"العليا الدائمة لحقوق الإنسان" تعقد لقاءً تشاوريًا مع الشباب حول الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان
عقدت الأمانة الفنية لـ"اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان"، يوم الخميس الموافق 14 مايو 2026، بمقرها بالعاصمة الجديدة، لقاءً تشاوريًا، مع عدد من شباب الجامعات والمؤسسات الأهلية والأحزاب السياسية ، وذلك للاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن الوثيقة الجديدة، وكذلك التعرف على مستوى تفاعلهم مع الاستراتيجية الأولى، التي ينتهي العمل بها، في شهر سبتمبر المقبل.
شهد اللقاء نقاشًا موسعًا بين فريق الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، برئاسة السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، رئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان والشباب المشاركين، حول مجموعة من القضايا، وفي مقدمتها التمكين السياسي والاقتصادي للشباب.
أكد السفير خالد البقلي على مكانة الشباب، كقوة بناء وتأثير وصناع للمستقبل ومبدعين في مختلف المجالات. كما أشار إلى الجهود التي بذلتها الدولة لتعزيز دور الشباب وتمكينهم، وزيادة مشاركتهم في الشأن العام، موضحًا أن هذه الجهود حققت نتائج ملموسة على صعيد التمكين السياسي والاقتصادي للشباب خلال السنوات الماضية، لاسيما من خلال المبادرات الرئاسية، التي تستهدف تعزيز حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.
أضاف أن قضايا الشباب تحظى بعناية كبيرة من جانب الدولة المصرية، وأن الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان ترجمت ذلك من خلال مجموعة من المستهدفات، التي عملت مختلف الجهات الوطنية، على تحقيقها. أضاف أن الاستراتيجية الجديدة تحاول تحديث وتطوير وتوسيع هذه المستهدفات، من خلال الاستماع إلى ممثلي الشباب بشكل مباشر، وبما يضمن التعبير عن تطلعاتهم ، بجانب مواكبة مستجدات العصر والتعامل مع التحديات القائمة والناشئة.
وخلال اللقاء، عبر المشاركون عن تقديرهم للجهود الوطنية المبذولة للارتقاء بأوضاع الشباب في إطار بناء الجمهورية الجديدة ، كما أشادوا بحرص الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان على إشراك جميع الفئات في عملية إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، مؤكدين أن هذا النهج من شأنه أن يؤدي إلى تعزيز الثقة بين الدولة و المجتمع، ويوفر بيئة داعمة للمشاركة والإبداع .
عرض المشاركون مقترحاتهم بشأن سبل تعزيز مشاركة الشباب في الشأن العام وآليات تمكينهم سياسيًا وتوسيع قنوات تواصلهم مع المسؤولين وضمان دمجهم داخل الهياكل القيادية واللجان النوعية للأحزاب وخفض الأعباء المالية المرتبطة بترشحهم في الانتخابات النيابية والمحلية، بجانب تطوير الإطار المنظم للتطوع بين الشباب الجامعي، وتنظيم برامج التدريب العملي والتدريب الصيفي، الذي يعزز قدراتهم ومهاراتهم.
كما أشاروا إلى ضرورة العمل لرفع الوعي الثقافي لدى الشباب، بما في ذلك ما يتصل بقضايا حقوق الإنسان، وذلك من خلال مختلف الوسائل، لاسيما الإعلام والدراما والمسرح و التطبيقات الالكترونية الحديثة. شددوا أيضًا على أهمية دور الإعلام في ترسيخ الهوية الوطنية وتحفيز القدرات الإبداعية لدى الشباب، من خلال إبراز النماذج الناجحة في مختلف المجالات والتناول الموضوعي لقضايا المجتمع، مشيرين إلى "ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي الموجه للشباب، ومواجهة الاستخدامات السلبية لبعض منصات التواصل الاجتماعي، بما يحمي القيم المجتمعية ويدعم حرية التعبير المسؤولة".
شملت المقترحات الشبابية الأخرى: تكثيف الجهود لتأهيل الشباب لمواكبة تطورات سوق العمل من خلال أطر جديدة ترتبط بآليات تمويل مستدامة، مع الاستفادة من مزايا العصر الرقمي، ودعم التعليم الفني والتقني والتوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتبسيط الإجراءات والمستندات والخطوات اللازمة لتأسيس المشروعات وتشغيلها واستدامتها.
كما اقترح المشاركون العمل لاستحداث أليات تمويل مناسبة تمكن الشباب من التمتع بالحق في السكن اللائق، وإعادة تشغيل وتطوير مراكز وقصور الثقافة، مع إتاحة المعلومات المتعلقة بالخدمات والمؤسسات الثقافية، تعزيزًا للحقوق الثقافية بالإضافة إلى تطوير منظومة الإدارة الرياضية، ورفع كفاءة مراكز الشباب والمنشآت الرياضية ومراكز التنمية الرياضية.
يُشار إلى أن عملية التشاور، التي تجريها الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في إطار الإعداد للاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، شملت أيضًا المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى ممثلين لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مختلف المجالات، ذات الصلة.







