الأربعاء 13 مايو 2026 الموافق 26 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

صندوق النقد يبدأ المراجعة السابعة لبرنامج مصر تمهيدًا لصرف 1.6 مليار دولار

الأربعاء 13/مايو/2026 - 07:22 م
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

بدأت بعثة صندوق النقد الدولي خلال الأسبوع الجاري المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الخاص بمصر، في زيارة تمتد لمدة أسبوعين، وذلك في إطار متابعة تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الجانبين، تمهيدًا لصرف شريحة تمويل جديدة تبلغ نحو 1.6 مليار دولار.

وتأتي هذه المراجعة ضمن البرنامج الموقع بين مصر وصندوق النقد الدولي، والذي يشمل تمويلًا إجماليًا عبر برنامج التسهيل الممدد بقيمة 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى قرض آخر بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج المرونة والاستدامة، وهو ما يعكس استمرار التعاون المالي بين الجانبين لدعم استقرار الاقتصاد المصري.

وبحسب مصادر حكومية، بدأت بعثة الصندوق اجتماعاتها الرسمية منذ يوم الإثنين، حيث عقدت لقاءات مع مسؤولي البنك المركزي، ثم اجتمعت مع مجلس الوزراء، وتواصلت الاجتماعات لاحقًا مع وزارة المالية، لمراجعة مؤشرات الأداء الاقتصادي وتقييم مدى التقدم في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.

وتُعد المراجعة السابعة خطوة أساسية ضمن الجدول الزمني للبرنامج، إذ سبقتها موافقة صندوق النقد في فبراير الماضي على صرف الشريحتين الخامسة والسادسة بقيمة إجمالية بلغت 2.3 مليار دولار، في إطار التزام مصر بخطة الإصلاح الاقتصادي.

ومن المقرر أن تتضمن هذه المراجعة تقييمًا شاملًا لمدى التزام الحكومة بتنفيذ السياسات المالية والنقدية، إضافة إلى متابعة الإصلاحات الهيكلية المستهدفة لتعزيز مرونة الاقتصاد وزيادة قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في وقت سابق أن المراجعة السابعة تمثل جزءًا من خطة صرف إجمالي 3.3 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة، يتم توزيعها على شريحتين، على أن يتم ربط الإفراج عن التمويل بمدى التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها.

وفي السياق ذاته، شدد مسؤولون في صندوق النقد على أهمية متابعة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم داخل الاقتصاد المصري، إلى جانب ضرورة مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تعزيز استدامة النمو الاقتصادي وزيادة قدرته على الصمود أمام التحديات العالمية.

وأشار جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا في الصندوق، إلى أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا من المرونة في مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية الأخيرة، مؤكدًا أن استخدام سعر الصرف كخط دفاع أول، إلى جانب تعديل أسعار الطاقة وتوجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، ساهم في الحد من آثار الصدمات الخارجية.

وتعكس هذه التطورات استمرار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي في إطار برنامج إصلاحي طويل الأمد، يهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق نمو أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.