الأربعاء 13 مايو 2026 الموافق 26 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

عاجل | خبراء لـ"مصر تايمز": انخفاض مبيعات مواد البناء بنسبة 30% والبضاعة تبحث عن زبائن

الأربعاء 13/مايو/2026 - 01:28 م
الأسمنت
الأسمنت

أكد عدد من الخبراء حدوث حالة ركود شديدة في سوق مواد البناء والعقارات نتيجة ضعف الإقبال وزيادة المعروض سواء مواد البناء أو مشروعات و التطوير العقاري للحكومة فضلا عن قلة السحب بعد توقف مشروعات الإسكان الحكومية .

صرح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، بأن سوق مواد البناء في مصر يعاني من ركود وضعف في الطلب ، دون وجود مؤشرات واضحة على انتعاش قوي خلال الفترة الحالية.

وأوضح  الزيني في تصريح لـ"مصر تايمز" أن نشاط السوق لا يزال عند مستوى متوسط، واصفًا إياه بأنه ليس قويًا ولا ضعيفًا تمامًا، ولكنه لا يزال يفتقر إلى أي نمو حقيقي في الطلب. ووفقًا له، لا يزال العرض يفوق الطلب، مما يساهم في استمرار ضغوط الأسعار وضعف المبيعات.

وعزا الزيني هذا التباطؤ إلى عدة عوامل رئيسية، على رأسها توقف مشاريع البنية التحتية والعقارية الحكومية الكبيرة كانت تستوعب سابقًا كميات كبيرة من مواد البناء من السوق؛ إلا أن وتيرة هذه المشاريع قد تراجعت في الآونة الأخيرة - على حد قوله-.

 كما لفت الانتباه إلى انخفاض ملحوظ في أنشطة البناء غير الرسمية، بما في ذلك البناء على الأراضي الزراعية، والتي كانت في السابق تدفع إلى زيادة استهلاك المواد.

تباطؤ حركة المشروعات العقارية في الكدن

بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن توقف حركة النشاط الإنشائي في المدن العشوائية بسبب حظر البناء  مما يقلل الحاجة إلى مواد بناء جديدة.

 وقدّر أن النشاط الإنشائي الإجمالي قد انخفض بنحو 30% خلال العام الماضي.

خفض الانتاج

وأوضح كذلك أن هذا التباطؤ أجبر بعض شركات التسليح والأسمنت ومواد البناء على خفض الإنتاج أو طرح دفعات جديدة من المنتجات لإدارة المخزون الزائد.

 ولفت إلى أن الاحتفاظ بمخزونات كبيرة، لا سيما من الحديد ، قد يؤدي إلى خسائر مالية بسبب الصدأ وتكاليف التخزين، مما يدفع الشركات إلى تسريع المبيعات حتى مع هوامش ربح أقل.

وشدد الزيني على أن جميع مواد البناء مترابطة ضمن سلسلة القيمة نفسها، فالمواد الأساسية كالأسمنت والحديد تُشكل أساس البناء، تليها مواد التشطيب كالسيراميك والدهانات والأدوات الصحية واللوازم الكهربائية والمنتجات الخشبية.

 ونتيجة لذلك، فإن ضعف النشاط الإنشائي الأساسي يؤثر بشكل مباشر على جميع الصناعات ذات الصلة.

زيادة المنافسة بين الموردين

من جانبه أكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق في تصريح لـ"مصر تايمز" إن الفقاعة العقارية تزداد وتضخمت منذ عامين نتيجة لازدياد المنافسة بين الموردين، وهو ما ينعكس في تباين الأسعار والعروض الترويجية، خاصة في قطاع السيراميك، حيث يمكن ملاحظة فروق سعرية كبيرة بين البائعين بسبب ضعف الطلب وارتفاع مستويات المخزون.

ورأى توفيق إلى أن العديد من مصنعي مواد البناء يواجهون حاليًا تحديات في السيولة، ما اضطر بعضهم إلى بيع المواد بأسعار مخفّضة للحفاظ على تدفقاتهم النقدية. وأضاف أن فترات الائتمان قد تقلصت بشكل ملحوظ، لا سيما في تجارة الصلب، حيث تتراوح دورات الدفع الآن بين 20 يومًا وشهر ونصف.

وبشكل عام، أكد توفيق أن قطاع مواد البناء لا يزال تحت ضغط، وأن أي انتعاش محتمل سيعتمد على تجدد النشاط الإنشائي، وتحسن السيولة، وانتعاش الطلب على العقارات والبنية التحتية.