الخميس 30 أبريل 2026 الموافق 13 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

تراشق لفظي حاد بين ترامب والمستشار الألماني

الخميس 30/أبريل/2026 - 11:51 ص
 الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه أن الولايات المتحدة تدرس رسمياً خفض أعداد قواتها المتمركزة في ألمانيا، في خطوة تأتي عقب تراشق لفظي حاد مع المستشار الألماني "فريدريش ميرز" على خلفية تطورات الصراع مع إيران.
وفي تدوينة نشرها عبر منصته "تروث سوشيال" (Truth Social) في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أكد ترامب أن الإدارة الأمريكية تُراجع حالياً الوجود العسكري في ألمانيا، قائلاً: "الولايات المتحدة تدرس وتُراجع إمكانية خفض أعداد قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ قرار بهذا الشأن خلال فترة وجيزة مقبلة". واختتم تدوينته بتوقيعه الرسمي شاكراً الاهتمام بهذا الملف الاستراتيجي.
وتعود جذور الأزمة إلى تصريحات أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرز، يوم الاثنين الماضي، وجه خلالها انتقادات لاذعة للسياسة الأمريكية بعد تعثر جولة المفاوضات الثانية مع طهران في باكستان. واعتبر ميرز أن الولايات المتحدة "تتعرض للإذلال" من قبل القيادة الإيرانية والحرس الثوري، واصفاً الإيرانيين بأنهم "بارعون جداً في عدم التفاوض"، بعدما غادروا طاولة المحادثات في إسلام آباد دون نتائج.

ولم يتأخر رد الرئيس الأمريكي، الذي هاجم المستشار الألماني بضراوة عبر منصته الرقمية، معتبراً أن تصريحات ميرز تعكس عدم دراية بخطورة الموقف. وقال ترامب: "يعتقد مستشار ألمانيا فريدريش ميرز أنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً.. إنه لا يفقه شيئاً!". وحذر ترامب من أن امتلاك طهران للسلاح النووي سيجعل العالم بأسره "رهينة"، مبرراً بذلك نهجه المتشدد في المفاوضات.

يُشكل التلويح بسحب أو خفض القوات الأمريكية من ألمانيا تحولاً خطيراً في العلاقات بين واشنطن وبرلين، العضوين البارزين في حلف "الناتو". ويرى مراقبون أن إقحام الوجود العسكري في السجالات السياسية حول الحرب في إيران يعكس عمق الفجوة في الرؤى الاستراتيجية بين ضفتي الأطلسي تجاه كيفية التعامل مع طهران وبرنامجها النووي.