إغلاق هرمز واضطراب الاقتصاد العالمي.. كيف قادت الحرب على إيران إلى أزمة شاملة؟
اتهمت وكالة تسنيم الدولية للأنباء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمسؤولية عن دفع الاقتصاد العالمي نحو حالة من الاضطراب، في أعقاب تصاعد التوترات العسكرية مع إيران وما تبعه من تداعيات مرتبطة بمضيق هرمز.
وجاء في التقرير، الذي نشرته الوكالة الإيرانية، أن الحرب غير القانونية ضد إيران، التي شارك فيها إلى جانب الولايات المتحدة الكيان الإسرائيلي، لم تحقق أهدافها العسكرية، لكنها دفعت المنطقة والعالم إلى مرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي.
وأشارت الوكالة في تقريرها، إلى أن التطورات الميدانية فشلت في تحقيق اختراق استراتيجي، رغم بعض العمليات التي شملت استهداف قيادات عسكرية وسياسية داخل إيران، مؤكدًا أن هذه التحركات لم تُترجم إلى نتائج حاسمة على الأرض موضحة أن التوترات تصاعدت مع اتخاذ إيران إجراءات اعتُبرت ردًا على الهجمات، من بينها تفعيل ما وصفه التقرير بـ“ورقة مضيق هرمز”، وهو الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب التقرير، أدى هذا الوضع إلى اضطراب كبير في حركة التجارة الدولية وارتفاع أسعار النفط عالميًا، مع انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، بما في ذلك الغذاء والصناعة والتكنولوجيا.
كما أشار إلى تأثيرات امتدت إلى دول كبرى مثل ألمانيا، التي خفّضت توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2026، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن والطيران في عدد من الدول، وفقًا لما ورد في النص.
واتهم التقرير الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب بالمسؤولية عن هذه التداعيات، معتبرًا أن سياسة الضغط العسكري والاقتصادي تجاه إيران ساهمت في تفاقم الأزمة بدلًا من احتوائها.
وفي المقابل، أكد أن إيران تتمسك بحقها في إدارة مضيق هرمز باعتباره ممرًا استراتيجيًا، مشيرًا إلى أن طهران كانت قد أعلنت سابقًا استعدادها لضمان عبور السفن غير المعادية خلال فترات التوتر.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار التصعيد قد يفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن تداعياتها لن تقتصر على منطقة واحدة، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله، في ظل ترابط أسواق الطاقة والتجارة الدولية.




