الخميس 30 أبريل 2026 الموافق 13 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

عيار 21 يسجل 6850 جنيهًا.. تراجع حاد في أسعار الذهب بعد قرار الفيدرالي

الأربعاء 29/أبريل/2026 - 10:50 م
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا ملحوظًا بنحو 50 جنيهًا للجرام، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، ما انعكس سريعًا على السوق المحلية والعالمية.

وسجل عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6850 جنيهًا، فيما بلغ عيار 24 نحو 7825 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5871 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 54800 جنيه. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع هبوط سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 4533 دولارًا، واتساع الفجوة السعرية محليًا إلى 100 جنيه، بحسب منصة “آي صاغة”.

وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن الأسواق العالمية تأثرت بقرار تثبيت الفائدة، حيث تراجع سعر الذهب الفوري بنحو 10 دولارات، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى 98.88 نقطة، وسجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين أعلى مستوياتها منذ أواخر مارس، ما ضغط على المعدن النفيس.

وأضاف أن الذهب هبط بنسبة 1.34% ليستقر عند 4546.46 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت الفضة بنسبة 2.77%، بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار بنسبة 0.36%، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية.

تباين حاد في الرؤى بشأن مستقبل السياسة النقدية

وأشار إلى أن قرار الفيدرالي جاء متوافقًا مع التوقعات، لكن اللافت كان الانقسام داخل اللجنة، حيث اعترض 4 أعضاء على القرار، في مشهد يُعد الأول من نوعه منذ عام 1992، ما يعكس تباينًا حادًا في الرؤى بشأن مستقبل السياسة النقدية.

كما لفت إلى أن تصريحات جيروم باول، رئيس الفيدرالي، أكدت استمرار حالة عدم اليقين، مع استقرار نسبي في معدلات البطالة مقابل ارتفاع توقعات التضخم، خاصة مع صعود أسعار الطاقة عالميًا.

وفي سياق متصل، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعًا قويًا، حيث صعد خام غرب تكساس بنسبة 7.10%، وخام برنت بنسبة 6.06%، مدفوعين بتوترات الإمدادات العالمية، ما زاد من الضغوط على الأسواق المالية.

كما تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية، إذ انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.38%، وداو جونز بنسبة 0.81%، وناسداك بنسبة 0.46%، في حين هبطت عملة بيتكوين بنسبة 1.47% إلى نحو 75191 دولارًا.

وأكد إمبابي أن اتساع الفجوة السعرية في السوق المحلية يعكس حالة التحوط لدى التجار، في ظل الضبابية العالمية، مشددًا على أن الذهب سيظل أداة رئيسية للتحوط وحفظ القيمة، رغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.

وأشار إلى أن السوق المصرية تعيش حالة ترقب حاسمة لتحديد الاتجاه المقبل للأسعار، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتقلبات في الأسواق العالمية.