الأربعاء 29 أبريل 2026 الموافق 12 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

60 دولة تبحث في كولومبيا التخلي التدريجي عن الوقود الأحفوري بعد قفزة الأسعار العالمية

الإثنين 27/أبريل/2026 - 06:14 م
كولومبيا
كولومبيا

تستعد نحو 60 دولة، من بينها البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا، لعقد أول اجتماع دولي هذا الأسبوع لمناقشة التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، في ظل اضطراب أسواق النفط والغاز عالميًا وارتفاع أسعارها بشكل حاد على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ومن المقرر أن يبدأ اجتماع الوزراء والمسؤولين غدًا الثلاثاء في مدينة سانتا مارتا بكولومبيا، حيث سيركز على الخطوات العملية لتحويل الاقتصادات بعيدًا عن الوقود الأحفوري، بدلًا من وضع أهداف عالمية جديدة على غرار تلك التي تم الاتفاق عليها في قمم الأمم المتحدة للمناخ.

وقالت وزيرة المناخ الهولندية، شتينتجي فان فيلدهوف، التي تنظم بلادها الاجتماع بالاشتراك مع كولومبيا: "نحن لا نتفاوض على طموحات ولا على التزامات، بل نركز على كيفية تنفيذ هذا التحول".

وأضافت أن الدول ستناقش الأدوات المالية والحوافز التنظيمية وآليات التخطيط اللازمة لبدء عملية التخلص التدريجي، إلى جانب بحث سبل تهيئة بيئة استثمارية تدعم تحول الصناعات من الغاز إلى الكهرباء، وإصلاح نظام دعم الوقود الأحفوري.

ويضم الاجتماع تحالفًا من الدول الراغبة في هذا التوجه، في ظل غياب ملحوظ لأكبر دولتين مسببتين للتلوث عالميًا، وهما الصين والولايات المتحدة، إضافة إلى عدم مشاركة السعودية وعدد من كبار منتجي النفط والغاز في الشرق الأوسط.

وكشفت الحرب على إيران عن مدى اعتماد عدد من الدول على استيراد النفط والغاز، مع تعرض اقتصادات آسيوية لنقص في الوقود، وارتفاع تكاليف الطاقة في الدول الأوروبية.

وأشارت فان فيلدهوف إلى أن أزمة الطاقة عززت الحاجة إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز، ليس فقط لمواجهة تغير المناخ، بل أيضًا لتعزيز أمن الطاقة والاقتصاد، قائلة: "كلما قل اعتمادك على الوقود الأحفوري، قل تعرضك للمخاطر".

ويعكس الاجتماع كذلك حالة من الإحباط لدى بعض الدول من بطء التقدم في محادثات الأمم المتحدة السنوية بشأن المناخ، والتي تتطلب توافقًا بين نحو 200 دولة لاتخاذ القرارات.

يُذكر أن الدول كانت قد اتفقت خلال قمة المناخ (كوب28) عام 2023 على التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، إلا أن الاجتماعات اللاحقة لم تشهد تقدمًا يُذكر في تنفيذ هذا التعهد، في ظل اعتراض بعض الدول، من بينها السعودية، على مقترحات تستهدف تقليص الاعتماد على هذه المصادر.

وتُعد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز السبب الرئيسي في ظاهرة تغير المناخ.