الثلاثاء 21 أبريل 2026 الموافق 04 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

عاجل.. ضغوط متصاعدة في لوكسمبورج لتعليق شراكة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل

الثلاثاء 21/أبريل/2026 - 11:30 ص
 الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في لوكسمبورج، الثلاثاء، دعوات متزايدة لتعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل، في ظل تصاعد الهجمات على الفلسطينيين واستمرار التوترات الإقليمية، بما في ذلك الحرب في لبنان.

مطالب أوروبية بتعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قبيل انطلاق الاجتماعات، إن إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا طلبت من الاتحاد الأوروبي مناقشة تعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.

من جانبه، دعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إلى “تعليق جزئي على الأقل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل”، مشيراً إلى أن بلاده تدرك صعوبة التوصل إلى تعليق كامل بسبب تباين مواقف الدول الأعضاء.

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن تعليق بند التجارة في اتفاقية الشراكة سيكون “غير مناسب”.
وفي السياق ذاته، أرسلت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي رسالة مشتركة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بمشاركة نظيريها الإسباني والسلوفيني، تطالب بمراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.

وانتقدت الرسالة القانون الذي أقره الكنيست مؤخراً، والذي يقضي بفرض عقوبة الإعدام شنقاً على الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أنه يمثل حلقة جديدة في “سجل خطير من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي”.

وأكدت الرسالة أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالالتزام بمسؤوليته الأخلاقية والسياسية، والدفاع عن القيم التي تأسس عليها.
وأشار الموقعون إلى أن إسرائيل باتت في حالة خرق واضح للمادة الثانية من اتفاقية الشراكة، التي تُلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية.

مدى التزام إسرائيل ببنود الاتفاقية

وكانت إيرلندا وإسبانيا قد طالبتا لأول مرة بمراجعة الاتفاقية في عام 2024، إلا أن معارضة بعض الدول الأعضاء المؤيدة لإسرائيل حالت دون تحقيق إجماع داخل الاتحاد.

وفي العام الماضي، أسفرت مبادرة هولندية عن مراجعة خلصت إلى أن إسرائيل “قد تكون” انتهكت التزاماتها، كما طُرح تعليق العلاقات التجارية، لكنه لم يُنفذ بعد تعهد إسرائيل بالسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ومن المنتظر أن يعيد الوزراء الأوروبيون تقييم مدى التزام إسرائيل ببنود الاتفاقية، خاصة المادة الثانية، في ضوء التطورات الأخيرة، بما في ذلك قانون عقوبة الإعدام وتصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية والتدخل في لبنان.

ولوّحت كايا كالاس بإمكانية إعادة طرح إجراءات تجارية، إلا أن اتخاذ مثل هذه الخطوات يتطلب موافقة جميع وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

أوروبا تواجه “اختباراً أخلاقياً واضحاً”

وفي سياق متصل، دعا خبراء في الأمم المتحدة إلى تعليق الاتفاقية فوراً، مؤكدين أن أوروبا تواجه “اختباراً أخلاقياً واضحاً” في هذا الملف، في ظل تصاعد المطالب الشعبية داخل القارة بالمحاسبة.

وأشار الخبراء إلى أن مبادرة شعبية تطالب بالتعليق الكامل للاتفاقية جمعت أكثر من مليون توقيع، مؤكدين أنه لا يمكن للاتحاد الأوروبي الادعاء بالالتزام بحقوق الإنسان مع استمرار منح امتيازات تجارية لدولة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.

كما أوضحوا أن الاتحاد الأوروبي، باعتباره أكبر شريك تجاري لإسرائيل، يمنح السلع الإسرائيلية وصولاً تفضيلياً إلى الأسواق الأوروبية، بما في ذلك إعفاءات جمركية على منتجات زراعية رئيسية، وذلك بموجب الاتفاقية الموقعة منذ عام 2000.

واختتم الخبراء بالتأكيد على أن المادة الثانية من الاتفاقية تنص صراحة على أن احترام حقوق الإنسان يعد عنصراً أساسياً، مشيرين إلى أن الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان كان ينبغي أن تفعّل منذ وقت طويل الأساس القانوني لتعليق الاتفاقية.