الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

أندرويد 17 بيتا 4.. آخر مرحلة تجريبية تكشف ملامح النظام قبل الإطلاق النهائي

الأحد 19/أبريل/2026 - 08:47 م
أندرويد 17 بيتا 4
أندرويد 17 بيتا 4

أطلقت جوجل النسخة التجريبية الرابعة من نظام أندرويد 17 في 16 أبريل، لتكون بذلك المحطة الأخيرة ضمن الجدول التجريبي قبل الوصول إلى الإصدار المستقر، ويأتي هذا التحديث بهدف التحقق من جاهزية التطبيقات واستقرار النظام بشكل عام، مع إدخال مجموعة من التعديلات التي ينبغي على المطورين التعامل معها قبل الإطلاق الرسمي.

أندرويد 17 بيتا 4

يتيح التحديث للمستخدمين الذين يمتلكون أجهزة Pixel المدعومة الانضمام إلى البرنامج التجريبي وتثبيت النسخة الجديدة مباشرة عبر التحديث الهوائي، أما المطورون الذين لا يستخدمون أجهزة Pixel، فيمكنهم الاعتماد على صور النظام 64 بت داخل محاكي Android عبر Android Studio، مع توصية باستخدام أحدث إصدار من Android Studio Panda للحصول على بيئة تطوير أكثر استقرارًا.

تُعتبر هذه المرحلة بمثابة نقطة الحسم فيما يخص التوافق البرمجي، إذ بات لزامًا على مطوري SDK، ومصممي المكتبات، وفرق الألعاب، وأدوات التطوير إنهاء جميع التعديلات المطلوبة لضمان عمل التطبيقات بسلاسة مع النسخة النهائية. 

وتدعو جوجل إلى إجراء اختبارات شاملة على الأجهزة أو المحاكيات التي تعمل ببيتا 4 لرصد أي مشاكل في الأداء أو واجهات الاستخدام.

من أبرز التغييرات في هذا الإصدار فرض قيود جديدة على التطبيقات التي تستهدف أندرويد 17 فيما يتعلق بتغيير حجم الشاشة، خاصة على الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة. 

حيث لم يعد مسموحًا للتطبيقات بتجاهل قيود الاتجاه أو نسب العرض والارتفاع، ما يفرض تجربة استخدام أكثر اتساقًا عبر الأجهزة المختلفة.

كما توسعت آليات الحماية المتعلقة بتحميل الأكواد الديناميكية، حيث شمل التحديث المكتبات الأصلية إلى جانب ملفات DEX وJAR التي كانت محمية في الإصدارات السابقة. 

ويشترط النظام الآن أن تكون الملفات التي يتم تحميلها عبر System.load() قابلة للقراءة فقط، وإلا سيتم رفضها تلقائيًا.

وفي خطوة إضافية لتعزيز الأمان، أصبحت ميزة "شفافية الشهادات" مفعّلة بشكل افتراضي في أندرويد 17، بعد أن كانت اختيارية في النسخة السابقة.

 كذلك تم تقييد الوصول إلى الشبكات المحلية افتراضيًا، مع إدخال إذن جديد يتيح للتطبيقات التي تحتاج إلى هذا النوع من الوصول العمل بشكل قانوني ومنظم.

شهد النظام أيضًا تغييرات في طريقة تعامل الخلفية مع الصوت، حيث فرضت جوجل قيودًا جديدة على تشغيل الصوت في الخلفية وطلبات التركيز الصوتي. 

وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز استقرار النظام، مع السماح باستثناءات محدودة مثل أصوات التنبيه، إلى جانب فرض تشغيل بعض الحالات الصوتية عبر خدمات المقدمة فقط.

وفي إطار تحسين إدارة الموارد، أضاف أندرويد 17 آلية جديدة لفرض حدود على استخدام الذاكرة لكل تطبيق بناءً على سعة الجهاز. 

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل حالات الاستهلاك المفرط للذاكرة ومنع تسريباتها التي قد تؤثر على استقرار النظام بالكامل، مع توقعات بأن يكون تأثيرها محدودًا على أغلب التطبيقات.

يمكن للمطورين متابعة تأثير هذه القيود عبر مراقبة مؤشرات مثل MemoryLimiter ضمن بيانات التشغيل، إضافة إلى استخدام أدوات تحليل الأداء التي تتيح التقاط حالات الخلل عند الوصول إلى حدود الذاكرة، بما في ذلك تفريغ بيانات الذاكرة وتحليل الأخطاء.

كما دمجت جوجل في Android Studio Panda أدوات جديدة داخل Profiler، أبرزها تكامل LeakCanary، والذي يساعد المطورين على تتبع تسريبات الذاكرة بشكل مباشر وربطها بسياق الكود، ما يسهل عملية التشخيص والإصلاح.

إلى جانب ذلك، قدم النظام خدمة جديدة لاكتشاف الحالات الشاذة داخل الجهاز عبر ProfilingManager، حيث يمكن رصد السلوكيات غير الطبيعية مثل استهلاك الذاكرة المفرط أو استدعاءات Binder المتكررة، مع إمكانية تفعيل تقارير تلقائية عند حدوثها.

وتوفر هذه الخدمة آلية متقدمة للتشخيص المبكر، إذ يتم تشغيل تقارير الأخطاء قبل إنهاء التطبيق، مما يمنح المطورين فرصة لجمع بيانات دقيقة مثل تفريغ الذاكرة أو تتبع استدعاءات النظام.

وفي جانب التشفير والأمان المستقبلي، أضاف أندرويد 17 دعمًا لخوارزمية ML-DSA داخل Android Keystore، وهي تقنية توقيع رقمي مبنية على الشبكات المضلعة ومعتمدة من NIST. 

وتتيح هذه الميزة إنشاء مفاتيح وتوقيعات مقاومة لهجمات الحوسبة الكمومية بشكل كامل داخل بيئة آمنة على الجهاز.

كما يوفر النظام نسخًا متعددة من هذه الخوارزمية مثل ML-DSA-65 وML-DSA-87، ما يمنح المطورين مرونة أكبر في اختيار مستوى الأمان المناسب لتطبيقاتهم ضمن بيئة التشفير الجديدة.