وول ستريت جورنال: قلق متزايد لدى ترامب بشأن مستقبل الحرب مع إيران رغم تصعيده العلني
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه ضغوطاً وقلقاً متزايدين بشأن مستقبل الحرب مع إيران، رغم ظهوره العلني بنبرة تصعيدية.
ووفقاً لما نقلته وكالة تسنيم الدولية للأنباء، استند تقرير الصحيفة إلى مصادر مطلعة داخل البيت الأبيض، أشارت إلى وجود فجوة واضحة بين تصريحات ترامب العلنية ومخاوفه في الاجتماعات المغلقة.
وحمل التقرير عنوان “وراء تصريحات ترامب المتفاخرة حول الحرب، إنه يصارع مخاوفه الخاصة”، حيث أوضح أن الرئيس الأميركي يُظهر في العلن مواقف حادة وتهديدية، بينما يُبدي في الكواليس قلقاً حقيقياً من تداعيات الحرب، خاصة الخسائر البشرية والتبعات السياسية، إضافة إلى مخاوف من تكرار تجارب أميركية سابقة لم تحقق نجاحاً.
وأشار التقرير إلى أن ترامب يتأرجح في قراراته بين تصعيد النزاع والسعي نحو المفاوضات، في ما وصفته الصحيفة بازدواجية واضحة في إدارة الأزمة.
وأضافت الصحيفة أن ترامب يعتمد أسلوباً يقوم على “الدراما” وإطلاق تهديدات حادة وغير متوقعة، بهدف الضغط على إيران ودفعها إلى طاولة التفاوض، عبر إظهار نفسه كشخص غير قابل للتنبؤ.
ورغم هذه النبرة التصعيدية، أكدت الصحيفة أن ترامب تجنب عملياً إرسال قوات برية، خشية ارتفاع الخسائر البشرية، وسعى في الوقت ذاته لإيجاد مخرج ينهي النزاع.
كما وصفت أسلوبه الإداري خلال الأزمة بأنه “شخصي وغير منسجم”، مشيرة إلى اتخاذه أحياناً قرارات حادة دون تنسيق كامل مع فريق الأمن القومي، في محاولة للضغط على الطرف الآخر.
ولفت التقرير إلى أن ترامب كان يرى في تحقيق نصر عسكري فرصة لإعادة تشكيل النظام العالمي، إلا أنه واجه تحديات كبيرة، من بينها تراجع دعم الحلفاء الغربيين، وتزايد الضغوط الاقتصادية، وارتفاع حدة السخط الداخلي.
وأكدت الصحيفة أن النجاحات العسكرية التي تحققت لم تتحول إلى نصر حاسم، ما زاد من الضغوط على الإدارة الأميركية.
وفي ختام التقرير، خلصت وول ستريت جورنال إلى أن هذه المعطيات دفعت ترامب نحو القبول بخيار هدنة محتملة، رغم استمرار حالة الشك وعدم اليقين بشأن مسار الحرب ونتائجها النهائية.



