الأحد 19 أبريل 2026 الموافق 02 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

مختار جمعة: نية المقاتل تبلغه منازل الشهداء وإن مات على فراشه

السبت 18/أبريل/2026 - 11:17 م
 الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة،

رد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، بشكل حاسم وقوي على دعاوى التكفير والأكاذيب التي تروجها المنابر الإعلامية المتطرفة ضد القوات المسلحة المصرية، مؤكدًا أن عقيدة الجيش المصري نابعة من إيمان عميق بأن الوطن أولًا، وأن حياة المقاتل المصري مرتهنة بالكامل لخدمة ربه ثم بلده، في تفانٍ لا يضاهيه أي قطاع آخر.

وفند الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقاء تليفزيوني، المزاعم التي تحاول نزع الصفة الدينية والوطنية عن أبناء الجيش والشرطة، مؤكدًا أنهم أكثر فئات المجتمع دفعًا لضريبة الدم والجهد، مستشهدًا بحديث نبوي شريف يزلزل أركان الفكر المتطرف، قائلاً: "سأل النبي ﷺ: ألا أدلكم على ليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارس يحرس في أرض خوف لعله ألا يرجع إلى أهله".

وأوضح أن الجندي المرابط على الحدود، الذي لا يضمن عودته لبيته صبيحة اليوم التالي، هو في أعلى منازل الإيمان، مؤكدًا أن من يضع روحه على كفه ليل نهار ليؤمن ملايين المصريين لا يمكن أن توصف تضحياته إلا بأنها عمل سماوي يبتغي به وجه الله والوطن.

ووجه رسالة للأسر المصرية، مشيرًا إلى أن حجم التضحية الحقيقي لا يدركه إلا من عاش في بيت عسكري؛ فالأب والابن والأخ في القوات المسلحة يضعون حياتهم الشخصية في المرتبة الثانية دائمًا، معقبًا: "حتى لو لم يستشهد المقاتل في معركة، فإن نيته الصادقة تبلغه منازل الشهداء وإن مات على فراشه، كما أخبرنا الصادق الأمين ﷺ".

وشدد على أن وقت السلم في القوات المسلحة ليس وقتًا للراحة أو الغفلة، بل هو معركة صامتة تتمثل في التدريب الشاق، مؤكدًا أن التدريب ليس نزهة بل هو جهد وعرق وتضحيات قد تسقط فيها دماء أيضًا لضمان أعلى مستويات الجاهزية، موضحًا أن تصدر مصر لقائمة الدول الأكثر إجراءً للتدريبات المشتركة عالميًا يعكس إصرارًا على حماية الحدود في ظل ظروف إقليمية ملتهبة، معقبًا: "كل نقطة عرق في التدريب توفر نقطة دم في المعركة"، وهي القاعدة التي تحكم أداء المقاتل المصري لضمان الردع الدائم.

ووجه التحية لرجال القوات المسلحة بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أن تأمين الحدود وحفظ السيادة المصرية في ظل التحديات الحالية هو جهاد مستمر لا يقل أهمية عن حروب العبور، وأن الجيش المصري سيظل دائمًا العمود الفقري الذي يرتكز عليه بقاء الدولة، ردًا على كل من يحاول التشكيك في وطنيته أو انتمائه.