خبير دولي: واشنطن وطهران تشعلان "حرب المضائق" والقانون الدولي الضحية| خاص
في قراءة قانونية حادة للتصعيد المتسارع، أكد محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن ما يجري في مضيق هرمز يمثل “حربًا ممنهجة لتدمير القانون الدولي”، محملًا الولايات المتحدة وإيران المسؤولية الكاملة عن تداعيات الأزمة.
وقال مهران في تصريحات خاصة لموقع «مصر تايمز»، إن إعادة إيران إغلاق المضيق جاءت ردًا مباشرًا على استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، مؤكدًا أن الطرفين يرتكبان انتهاكات جسيمة للقانون الدولي دون سند قانوني.
انتهاكات متبادلة
وأوضح أن طهران تخالف قواعد حرية الملاحة الدولية بإغلاق مضيق يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، في حين تنتهك واشنطن القانون ذاته بفرض حصار بحري في وقت السلم، رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن الإجراءات الأمريكية شملت إعادة سفن من مساراتها ونشر قوات بحرية موسعة، في محاولة لخنق الاقتصاد الإيراني، وهو ما يفاقم من حدة التوتر في المنطقة.
كارثة اقتصادية تلوح في الأفق
وحذر أستاذ القانون الدولي من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى شلل واسع في حركة التجارة العالمية، خاصة مع التهديدات التي تطال ممرات ملاحية أخرى، مؤكدًا أن أسعار النفط تجاوزت بالفعل مستويات 100 دولار للبرميل، مع توقف عشرات الناقلات خارج المضيق.
وأضاف أن الدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا ستكون الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، رغم أنها ليست طرفًا في الصراع، ما يفاقم من الأعباء الاقتصادية والإنسانية عالميًا.
القانون الدولي “رهينة”
وشدد مهران على أن ما يحدث يعكس ازدواجية في تطبيق القانون الدولي، لافتًا إلى أن إدانة إغلاق المضيق يجب أن تقابلها إدانة مماثلة للحصار البحري، لأن “القانون لا يُطبق بانتقائية”.
وأكد أن الطرفين يستخدمان الملاحة الدولية كورقة ضغط لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية، ما يهدد بنسف قواعد النظام الدولي القائم.
دعوة لتحرك عاجل
ودعا مهران مجلس الأمن الدولي إلى التدخل الفوري وإصدار قرار ملزم لوقف هذه الإجراءات، وضمان حرية الملاحة الدولية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى انهيار منظومة القانون الدولي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التعنت المتبادل بين واشنطن وطهران يقود العالم نحو أزمة شاملة، قائلًا إن “الاستمرار في هذا المسار يعني كارثة اقتصادية عالمية لن ينجو منها أحد”.





