محمد أبو داوود: تشويه أم كلثوم محاولات مدفوعة الأجر لضرب القوى الناعمة
دافع الفنان الكبير محمد أبو داوود، بقوة عن الفنان القدير محمد صبحي، مؤكدًا أنه قيمة وقامة رغمًا عن أي مزايدات، مستنكرًا الهجوم الذي تعرض له الفنان محمد صبحي لمجرد انتقاده لعمل فني رآه لا يليق بمكانة أم كلثوم، واصفًا الادعاءات بأن صبحي ينتقد لأنه غير قادر على مواكبة السوق بأنها كلام مغرض ولا يمت للواقع بصلة، مشددًا على أن الحفاظ على القيمة هو الدور الحقيقي للفنان.
وفي قراءة إنسانية وتاريخية لرحلة كوكب الشرق، رد الفنان محمد أبو داوود، خلال لقاء تليفزيوني، على محاولات أنسنة الرموز بغرض تشويهها، قائلًا: "نعم، أم كلثوم بشر ولها عيوبها، لكن هل نترك المعجزة والعبقرية لنفتش في الصغائر؟"، مستعرضًا ملامح المعاناة التي صنعت الأسطورة أم كلثوم.
وقال إن أم كلثوم كانت طفلة من طماي الزهايرة تعلمت القراءة والكتابة بصعوبة، وكان والدها يقطع الكيلومترات من أجل ريال واحد، لدرجة إجبارها على ارتداء ملابس الولد لتغني وتساعد الأسرة؛ متساءلا: "كيف لهذه الفتاة التي لم تدخل مدارس نظامية أن تمتلك ذائقة لاختيار "رباعيات الخيام" والتعامل مع عباقرة الملحنين؟"، موضحًا أن أم كلثوم استمرت على القمة حتى عمر الـ 75، وظلت وفية لجمهورها حتى آخر تسجيل لها "حكم علينا الهوى".
وفجر مفاجأة بتأكيده على أن محاولات تشويه الرموز الوطنية المصرية مثل أم كلثوم ليست مجرد وجهات نظر فنية، بل أنها محاولات مدفوعة الأجر تهدف لنزع الهيبة عن القوى الناعمة المصرية، معقبًا: "عندما تأتي لرمز من رموز بلدي وتحاول تشويهه، فهذا عمل مشبوه؛ فالكمال لله وحده، وكلنا بنا عيوب، لكن الأمم المتحضرة تبحث في مميزات عظمائها لتصنع منها قدوة، لا أن تفتش في سقطاتهم لت هدم تاريخهم".
ودعا إلى ضرورة استعادة روح الإنتاج الوطني الذي يعتز برموزه ويحميها، بدلاً من ترك الساحة لمحاولات التشويه التي تستهدف الهوية الثقافية المصرية تحت ستار النقد أو الحداثة.





