السبت 18 أبريل 2026 الموافق 01 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
محافظات

طالبة علمي علوم.. شخص يطرد ابنته من المنزل ويتركها بلا مأوى قبل امتحاناتها بأسابيع في بنها

الجمعة 17/أبريل/2026 - 07:09 م
الطالبة  آلاء  والحاجة
الطالبة " آلاء " والحاجة صابرين

في واقعة إنسانية صادمة تكشف حجم المعاناة التي قد يتعرض لها بعض الأبناء، تعيش الطالبة " آلاء أ " المقيدة بالصف الثالث الثانوي شعبة علمي علوم، أزمة قاسية بعد أن أقدم والداها على طردها من المنزل وتركها في الشارع بلا مأوى، وذلك قبل أسابيع قليلة من امتحانات الثانوية العامة.

وتدرس آلاء بمدرسة "قاسم أمين الرسمية للغات" التابعة لإدارة شرق شبرا الخيمة التعليمية، وكانت تستعد لتحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الهندسة، قبل أن تتحول حياتها بشكل مفاجئ إلى مأساة.

وقالت الطالبة، في تصريحات مؤثرة، إن والديها قاما بطردها دون سابق إنذار، مضيفة: "أبويا وأمي رموني في الشارع.. مكنتش متخيلة إن ده يحصل.. كنت فاكرة إنهم سندي وضهري، لكن ملقتش غير الجيران اللي وقفوا جنبي.. مستقبلي بيضيع ومش عارفة أدخل الامتحان".

وأوضحت أنها تقيم حاليًا بمنطقة الحرس الوطني بمدينة بنها داخل منزل "الحاجة صابرين"، التي تدخلت لإنقاذها بعدما عثرت عليها في ساعة متأخرة من الليل.

ومن جانبها، روت الحاجة صابرين 60 عامًا تفاصيل الواقعة قائلة: "لقيتها الساعة 2 بالليل واقفة في الشارع بعد ما أهلها طردوها وسابوها.. كانت منهارة وبتبكي، مقدرتش أسيبها وخدتها عندي ومن يومها وهي معايا".

وأضافت أن الطالبة تمر بظروف صعبة، حيث لا تمتلك بطاقة شخصية ولا تستطيع استخراج بدل فاقد، فضلًا عن فقدان هاتفها المحمول والتابلت، ما يحول دون قدرتها على المذاكرة، مطالبة الجهات المختصة بسرعة التدخل لإنقاذ مستقبلها وتوفير الدعم اللازم لها.

وتواجه آلاء عدة أزمات متداخلة، أبرزها فقدان أوراقها الرسمية، وهو ما يهدد قدرتها على دخول امتحانات الثانوية العامة، إلى جانب عدم توافر أدوات المذاكرة الأساسية.

من جانبه، شدد المحامي شامل سليم على ضرورة التدخل العاجل من الجهات المعنية، مؤكدًا أن الواقعة تمثل حالة تخلي أسري تستوجب التحرك الفوري، مطالبًا بتدخل المجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة القليوبية لضمان حق الطالبة في التعليم والحياة الكريمة.

وأضاف أن الأولوية يجب أن تكون لاستخراج بطاقة شخصية للطالبة بشكل عاجل، وتمكينها من أداء الامتحانات، مع توفير رعاية اجتماعية مناسبة لها خلال هذه الفترة الحرجة.

وفي لحظة انهيار، عبرت الطالبة عن ألمها قائلة: "مش هسامحهم.. أنا كنت بحلم أبقى مهندسة وأفرحهم، لكن هما طردوني وسابوني.. أنا تايهة ومش عارفة أعمل إيه".

وتبقى قصة آلاء جرس إنذار إنساني يطرح تساؤلات ملحة حول دور الأسرة والمجتمع، ويضع الجهات المختصة أمام مسؤولية عاجلة لإنقاذ مستقبل فتاة كاد أن يُجهض قبل أن يبدأ.

الطالبة