الجمعة 17 أبريل 2026 الموافق 29 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

جريمة كرموز بالإسكندرية.. تقرير نفسي يحسم مصير المتهم بعد مقتل الأم وأبنائها الخمسة

الجمعة 17/أبريل/2026 - 10:34 ص
جريمة قتل
جريمة قتل

كشفت تطورات جديدة في واقعة كرموز بمحافظة الإسكندرية، والمعروفة إعلاميًا بـ"جريمة كرموز"، عن مصير المتهم بقتل والدته وأشقائه الخمسة، وذلك بعد ثبوت معاناته من اضطرابات نفسية وعدم اتزانه.

وتنص المادة 239 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية على أنه إذا استلزم التحقيق في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة، فحص حالة الاضطراب النفسي أو العقلي للمتهم ومدى تأثيرها على إدراكه واختياره، يتعين عرض الأوراق والمتهم، بناءً على طلب النيابة العامة أو قاضي التحقيق، على القاضي الجزئي، لإيداعه تحت الملاحظة بإحدى منشآت الصحة النفسية الحكومية التي يحددها المجلس القومي للصحة النفسية، لمدة أو مدد لا يتجاوز مجموعها 45 يومًا، مع تكليف لجنة ثلاثية من الأطباء النفسيين بإعداد تقرير شامل عن حالته وقت ارتكاب الجريمة ووقت التقييم، والخطة العلاجية المقترحة، حال ثبوت إصابته باضطراب نفسي أو عقلي، مع جواز مد فترة الإيداع بقرار من المحكمة.

وتُعد هذه المادة بديلًا للحبس الاحتياطي بالنسبة للمتهمين المصابين باضطرابات نفسية، حيث يتم إيداعهم داخل منشآت متخصصة بدلاً من السجون.

وكانت جهات التحقيق في الإسكندرية قد تسلمت تقرير الطب النفسي الصادر عن مستشفى العباسية للمتهم "ر.و.م"، بعد انتهاء فحصه وعودته إلى محبسه، حيث أكد التقرير أنه يعاني من اضطرابات نفسية وغير متزن في تصرفاته.

التحقيقات في جريمة كرموز

وفي سياق التحقيقات، تحفظت الجهات المختصة على عدد من الأدلة، من بينها 3 شفرات أمواس حلاقة وغطاء وسادة، وهي الأدوات المستخدمة في الواقعة، لإرسالها إلى الطب الشرعي لمطابقة الآثار البيولوجية وتحديد سبب الوفاة بدقة، خاصة بعد الإشارة إلى وجود حالات خنق بين الضحايا.

وكشفت التحقيقات تفاصيل مأساوية عن الساعات الأخيرة في حياة الأسرة، حيث بدأت الأحداث بتلقي الأم نبأ طلاقها هاتفيًا وزواج زوجها من أخرى وامتناعه عن الإنفاق، ما دفعها إلى حالة من اليأس الشديد، انتهت بإقدامها على محاولة إنهاء حياة أبنائها باستخدام أسلحة بيضاء، وإحداث إصابات قطعية في أيديهم.

وتطورت الأحداث بشكل مأساوي، حيث لقي عدد من الأطفال مصرعهم تباعًا نتيجة النزيف والخنق، في وقائع متتالية داخل الشقة، وسط امتثال بعض الأبناء لأوامر الأم تحت تأثير الصدمة.

كما أظهرت التحقيقات أن الابن الأكبر، ريان. وهو الناجي الوحيد، شارك في بعض الوقائع تحت ضغط والدته، قبل أن يحاول لاحقًا إنهاء حياته بالقفز من الطابق الثالث عشر، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه.

وتعود بداية الواقعة إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية بلاغًا بمحاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، حيث تبين إصابته بعدة جروح، ليتم بعدها كشف تفاصيل الجريمة داخل الشقة.

وأسفرت الواقعة عن وفاة الأم (41 عامًا) وخمسة من أبنائها، تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا، فيما نجا الابن السادس بعد محاولة انتحار فاشلة.

وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها في جريمة كرموز لكشف كافة ملابسات الواقعة، في ظل تقرير الطب النفسي الذي قد يغير مسار القضية قانونيًا، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون.