خبير دولي: واشنطن وطهران تبحثان عن مخرج للأزمة ولا ضمانات لاتفاق دائم
أكد الدكتور هاينز جارتنر، رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للسلام ورئيس المجلس الاستشاري لجيش النمسا، أن الولايات المتحدة وإيران تحاولان حاليًا الوصول إلى صيغة "للخروج من الأزمة" وإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد ستركز بشكل أساسي على الملف النووي الإيراني، إلى جانب مسألة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه.
وأوضح جارتنر، عبر مداخلة زووم من فيينا، خلال برنامج مساء dmc مع الإعلامي أسامة كمال، عبر قناة dmc، مساء الأربعاء، أن المفاوضات بين الجانبين لم تبدأ من فراغ، حيث سبقت الحرب جولات تفاوض لم تسفر عن اتفاق نهائي، متوقعًا في الوقت نفسه أن تمتد فترة الهدنة الحالية الخاصة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في ظل سعي الأطراف لتثبيت التهدئة.
وأشار إلى أن جذور الأزمة تعود أيضًا إلى انسحاب واشنطن من اتفاق سابق مع إيران خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، معتبرًا أن هذا القرار جاء تنفيذًا لرغبة إسرائيل وبعض أعضاء الكونجرس، وهو ما ساهم في تعقيد مسار التفاوض؛ مضيفًا أن هناك أطرافًا لا ترغب في استمرار الحوار بين واشنطن وطهران، من بينهم بنيامين نتنياهو وبعض أعضاء الحزب الجمهوري.
وفي سياق متصل، شدد على أنه لا يوجد ضمان حقيقي لاستدامة أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، لافتًا إلى أن هذه الإشكالية برزت بوضوح خلال مباحثات فيينا عام 2021، ما يعكس هشاشة أي تفاهمات قد يتم التوصل إليها.
كما أوضح أن مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل سيظل منفصلًا عن الملف النووي الإيراني، مع التركيز على قضايا تتعلق بـحزب الله، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تحقيق السلام يتطلب اتفاقًا إقليميًا أوسع، وليس مجرد اتفاق نووي محدود.
وأشار جارتنر إلى أن بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لم تصدق حتى الآن على قرارات عدم تطوير الأسلحة النووية، وهو ما يعقد جهود الحد من الانتشار النووي عالميًا.
وأكد أن الولايات المتحدة لم تحقق أيًا من أهدافها في الحرب على إيران، في تقييم يعكس حجم التحديات التي تواجهها الأطراف في الوصول إلى تسوية شاملة ومستقرة.



