ضخ 1.78 مليار دولار “أموالًا ساخنة” في الاقتصاد خلال جلستين وتراجع الدولار في 10 بنوك
ضخ المستثمرون الأجانب سيولة دولارية في أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية، تُقدّر بنحو 1.78 مليار دولار خلال جلستي تداول، بقيمة تبلغ نحو 94 مليار جنيه، مما أدى إلى تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك.
ووفق بيانات لمركز معلومات البورصة، بلغ صافي شراء الأجانب في أدوات الدين الحكومية خلال جلسات تداول الأسبوع الماضي 12.352 مليار جنيه.
وقال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن عودة الأجانب لسوق أدوات الدين الحكومية لا تعد المرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران.
وأضاف أن هذه التدفقات تتزامن مع مراقبة التطورات الجيوسياسية في المنطقة وسط توقعات بانحسار الأزمة والمخاوف المترتبة عليها، مما يعيد الثقة جزئيًا للاستثمار في الأسواق الناشئة، حيث يعتقد المستثمرون أنه تم حسم الحرب.
وأشار إلى أن مرونة سوق الصرف وسهولة الدخول والخروج وانخفاض درجة المخاطر تعزز العودة للأسواق الناشئة.
وأوضح أن عودة الأموال الساخنة تعد مؤشرًا إيجابيًا لعودة الاستقرار في المنطقة وعودة الاستثمارات مرة أخرى، لافتًا إلى أن التحرك التراكمي ليس كبيرًا مقارنة بأزمات سابقة، وأن الأزمة تعد أقل وطأة، كما أن المستثمر الأجنبي وجد أنه لا توجد قيود على الخروج، مما عزز من تفاعل الأسواق بشكل إيجابي مع التطورات.
إلى ذلك، واصلت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر التراجع، مستفيدة من انخفاض المخاوف بشأن حرب إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
وبلغت التراجعات 74 نقطة أساس للعقود أجل 5 سنوات لتصل إلى 3.35%، وهو أدنى مستوى لها منذ 6 مارس الماضي، مقتربة من مستويات ما قبل الحرب.
وقال إيهاب سعيد، خبير أسواق المال، إن الأجانب يواصلون العودة لسوق الدين في مصر، وإن جلسة الثلاثاء من الأسبوع الجاري شهدت أكبر قيمة شراء منذ بداية الأزمة في 28 فبراير الماضي.
وأضاف أن ذلك يعكس استمرار التحسن في أداء الجنيه، تزامنًا مع تراجع مؤشر الدولار عالميًا، وكذلك التحسن النسبي في أسعار النفط.
وانخفض سعر الدولار مقابل الجنيه في 10 بنوك، بقيم تتراوح بين 46 و51 قرشًا، بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء، مقارنة بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، وفق بيانات منشورة على مواقعها الإلكترونية.
وسجل السعر في بنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، بتراجع 50 قرشًا للشراء والبيع.




