بعد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.. تحركات مصر وتركيا وباكستان لنزع فتيل الحرب بين واشنطن وطهران
يواصل الوسطاء الباكستانيون والمصريون والأتراك المحادثات مع الولايات المتحدة وإيران في الأيام المقبلة في محاولة لسد الفجوات المتبقية والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفقًا لمصدر إقليمي ومسؤول أمريكي لـ"أكسيوس".
وتعكس مشاركة مصر وتركيا إلى جانب باكستان في هذه الجهود أهمية الدور الإقليمي في دعم الاستقرار، حيث تسعى هذه الدول إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وتهيئة مناخ مناسب لإجراء مفاوضات بناءة.
وبحسب المصدر: لا تزال جميع الأطراف تعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق، ويأمل الوسطاء أن يؤدي تضييق الفجوات إلى تمكين جولة أخرى من المفاوضات قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل.
وأكد المصدر إن الرئيس ترامب يدرس استئناف الضربات إذا لم يؤد الحصار البحري الأمريكي إلى تغيير إيران لمسارها، وقد تشمل الأهداف البنية التحتية التي هدد بمهاجمتها قبل إعلان وقف إطلاق النار.
فيما قال مسؤول أمريكي إن الحصار، مثل قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من المحادثات في باكستان، هو جزء من المفاوضات الجارية.
وزعم المسؤول أن ترامب يريد منع إيران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في المحادثات.
لكن في الوقت ذاته يؤكد المسؤول الأمريكي: "لسنا في طريق مسدود تمامًا. لم يُغلق الباب بعد. كلا الجانبين يتفاوضان. إنه سوق مفتوح"، هكذا صرّح المصدر الإقليمي.
واتفق مسؤول أمريكي آخر مع تصريحات المسؤول السابق، في الرأي ، مضيفاً أنه يمكن التوصل إلى اتفاق إذا أبدت إيران مزيداً من المرونة وأدركت أن اقتراح إسلام آباد هو أفضل ما يمكنها الحصول عليه.
وفي سياق متصل كتب سفير إيران لدى باكستان، رضا أميري مقدم، الذي شارك في المفاوضات، على موقع X أن محادثات إسلام آباد لم تفشل، بل أرست الأساس لعملية دبلوماسية.
وقال: "إذا تم تعزيز الثقة والإرادة، [فيمكننا] إنشاء إطار عمل مستدام لمصالح جميع الأطراف".
وأشار مسؤولون أمريكيون ومصادر إقليمية إن الثغرات الرئيسية خلال المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان تركزت على القضية النووية.
كانت إحدى الثغرات تتعلق بمطالب الولايات المتحدة بأن تقوم إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وذكرت المصادر أن الأمر الآخر يتعلق بمقدار الأموال المجمدة التي تريد إيران من الولايات .
ملف هرمز يربك الأقتصاد العالمي
وفي وقت سابق، كتب ترامب في منشور له على منصته "تروث سوشيال": "اعتباراً من الآن، ستبدأ البحرية الأمريكية - وهي الأفضل في العالم - عملية حصار أي سفينة، وكل السفن، التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه".
وأضاف: "في مرحلة ما، سنصل إلى مبدأ (السماح للجميع بالدخول، والسماح للجميع بالخروج)، لكن إيران لم تسمح بحدوث ذلك، بمجرد قولها: (قد تكون هناك ألغام في مكان ما هناك)، وهي ألغام لا يعلم بوجودها أحد سواهم. هذا يُعد ابتزازا للعالم".
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستمنع مرور أي سفينة دفعت رسوما لإيران، وستبدأ في إزالة الألغام من المضيق.





