الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

عد عيد شم النسيم من أقدم وأهم المناسبات الاجتماعية التي عرفها المصريون، حيث يمثل

اغاني صنعت بهجة المصريين في يوم شم النسيم علي مر السنين

الإثنين 13/أبريل/2026 - 12:00 م
عيد الربيع
عيد الربيع

يُعد عيد شم النسيم من أقدم وأهم المناسبات الاجتماعية التي عرفها المصريون، حيث يمثل أحد أبرز مظاهر البهجة والاحتفال الشعبي المرتبط بقدوم فصل الربيع.

وتظل أغاني هذه المناسبة، خاصة القديمه منها، حاضرة بقوة في وجدان المصريين، رغم غياب أعمال غنائيه مخصصة لهذه المناسبه في السنوات الأخيرة.

ويعود أصل شم النسيم إلى المصريين القدماء، الذين أطلقوا عليه اسم “عيد شمو” منذ أكثر من  خمسة آلاف عام، في إشارة إلى “بعث الحياة”، وحددوا موعده تزامنًا مع الاعتدال الربيعي، حين يتساوى الليل والنهار وتدخل الشمس برج الحمل، حيث اعبربوا ان هذا اليوم هو ميلاداً للحياه وبداية جديده للطبيعه ، حيث تتفتح الأزهار وتزدهر الطبيعيه.

ولا تزال طقوس الاحتفال بشم النسيم مستمرة حتى اليوم، حيث يحرص المصريون على الخروج إلى الحدائق والمتنزهات، والاستمتاع بالأجواء الطبيعية، إلى جانب تناول الأسماك المالحه  وتلوين البيض، في أجواء عائلية يغلب عليها الفرح والمرح، وتلعب الأغاني دورًا مهمًا في تعزيز هذه الحالة من البهجة بين العائلات المصرية.

اجوء احتفال المصريين بشم النسيم

وتظل الأغاني القديمه المرتبطة بالربيع حاضرة بقوة خلال اجواء الاحتفال بشم النسيم  ومن  ابرزها أغنية “الدنيا الربيع” للفنانة سعاد حسني والتي قُدمت ضمن فيلم “أميرة حبي أنا” عام 1974، من كلمات صلاح جاهين وألحان كمال الطويل، لتصبح واحدة من أشهر الأغاني المرتبطة بشم النسيم، لما تحمله من طاقة إيجابية وكلمات تعكس أجواء الفرح والانطلاق، خاصة بمطلعها الشهير: “الدنيا ربيع والجو بديع”.

"الدنيا ربيع " الفنانه سعاد حسني 


إضافه إلي أغنية “الربيع” التي قدمتها أم كلثوم عام 1949، من كلمات بيرم التونسي وألحان رياض السنباطي، والتي جسدت من خلالها مشاعر الحنين والطبيعة في قالب غنائي مميز لا يزال خالدًا حتى اليوم.

 

ومن الأغاني التي ارتبطت أيضًا بهذه المناسبة، أغنية “الربيع” للفنان فريد الأطرش، من كلمات مأمون الشناوي، والتي قُدمت ضمن أحداث فيلم “عفريته هانم”، وظهرت خلالها الفنانة سامية جمال في استعراض راقص مميز.

كما قدم الموسيقار محمد عبد الوهاب أغنية “هليت يا ربيع”، من كلمات حسين السيد، والتي تبدأ بكلمات: “هليت يا ربيع وهل هلالك متعت الدنيا بجمالك”، وهي من الأعمال التي تعبر عن جمال الطبيعة وروعة هذا الفصل.

وتُعد أيضًا أغنية “زيارة الربيع” للفنانة فيروز، من كلمات وألحان الأخوين رحباني، واحدة من أبرز الأغاني التي تحتفي بجمال الربيع، حيث تقول في مطلعها: “الربيع زار هذي الديار وكساها اخضرارا”، لتجسد صورة شعرية مبهجة للطبيعة.

ولم تغب الفرق الغنائية عن تقديم أعمال مرتبطة بهذه المناسبة، حيث برزت فرقة “الثلاثي المرح” المكونة من سناء وصفاء ووفاء، بأغانيها الخفيفة التي حملت طابعًا مرحًا، ومن بينها أغنية “حلاوة شمسنا” التي ارتبطت بأجواء الربيع.

ورغم التنوع الكبير في هذه الأعمال الغنائية التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة، فإن السنوات الأخيرة لم تشهد إنتاج أغاني جديدة مخصصة لشم النسيم، وهو ما جعل الأغاني القديمة، وعلى رأسها “الدنيا ربيع”، تظل متربعة على عرش الأغاني المرتبطة بهذه المناسبة، باعتبارها الأكثر تعبيرًا عن أجواء الفرح والبهجة التي يعيشها المصريون في عيد الربيع.