محلل سياسي: إسرائيل تستنسخ سيناريو غزة في لبنان وقصف بيروت تحول جذري
وصف العميد عادل المشموشي، المحلل السياسي اللبناني، القصف الإسرائيلي الأخير على الأراضي اللبنانية بأنه الأعنف منذ أمد بعيد، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي انتقل لتصفية حساباته مع الجبهة اللبنانية فور انتهاء جولته مع إيران، محذرًا من تحول جذري في مسار المعركة يستهدف قلب العاصمة الإدارية بيروت.
وكشف “المشموشي”، خلال مداخلة تلفزيونية، عن أرقام مفزعة لحصيلة يوم واحد من الغارات، حيث تجاوز عدد الشهداء 300 شهيد وأكثر من 1300 جريح، لافتًا إلى أن استهداف الأبنية السكنية المأهولة دون إنذار مسبق يعكس رغبة الاحتلال في استنساخ سيناريو غزة وتعميمه على المدن والقرى اللبنانية.
وأوضح أن إسرائيل تسعى ميدانيًا لفرض منطقة عازلة بقوة السلاح، مشيرًا إلى إدخال بطاريات مدفعية (عيار 155 ملم) إلى داخل الأراضي اللبنانية لتأمين خط تماس بعمق يصل إلى 40 كيلومترًا، مما يؤكد نية الاحتلال البقاء لفترة طويلة وتحويل الجنوب إلى منطقة مشلولة اقتصاديًا واجتماعيًا.
وحول المشهد الإقليمي، اعتبر أن هدنة الأسبوعين بين واشنطن وطهران ليست سوى استراحة محارب، فإيران تحتاجها لتضميد جراحها الداخلية وتهيئه جبهتها بعد 40 يوماً من الخسائر، وأمريكا تسعى لترميم مخازن ذخيرتها في القواعد المحيطة بالمنطقة نظراً لبعد المسافة.
وتوقع اندلاع فصل ثالث من الحرب سيكون هو الأعنف، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن توقف القتال إلا بفرض إملاءات جذرية تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني أو تجريده من أسلحته الاستراتيجية المتمثلة في المسيرات والصواريخ الفرط صوتية وقطع أذرعه في لبنان والعراق واليمن.
وأشار إلى أن الهدف الأمريكي الاستراتيجي يتجاوز الصراع المسلح إلى وضع اليد على مصادر النفط الإيراني استكمالاً لمشروع بدأته واشنطن في فنزويلا، مؤكدًا أن ضرب القوى الأمنية وجهاز "الباسيج" والاستخبارات الإيرانية يهدف لتهيئة الأرضية لانتفاضة شعبية داخلية.
وحذر من سقف المطالب المرتفع لطهران في المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، معتبرًا أن هذا المطلب يمثل خطرًا استراتيجيًا لن تقبله الدول الصناعية ولا دول الخليج المنتج للنفط، مما يجعل احتمالات السلام الدائم ضئيلة أمام صراع طويل وطويل جدًا.





