السبت 11 أبريل 2026 الموافق 23 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

"خيانة عظمى وتمرد عسكري".. أستاذ علاقات دولية يكشف ما يحدث داخل البيت الأبيض بعد هدنة إيران

الجمعة 10/أبريل/2026 - 08:00 م
إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

أكد الدكتور نبيل نجم الدين، أستاذ العلاقات الدولية، أن هدنة الأسبوعين الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران كشفت عن فاتورة باهظة سددتها كافة الأطراف المنخرطة في الصراع، واصفًا المحصلة بأنها معادلة صفرية لم يحقق فيها أي طرف نصرًا استراتيجيًا، باستثناء شخص واحد يغرد خارج سرب المصلحة الدولية.

وفند “نجم الدين”، خلال لقاء تليفزيوني، ادعاءات النصر التي يسوقها البعض، مؤكدًا أن النتائج واضحة ولا تقبل التأويل؛ فإيران خسرت رأس هرم نظامها وقيادات صفها الأول بوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، ودخلت نفقًا سياسيًا مظلمًا، أما الولايات المتحدة فقد فقدت هيبتها الدبلوماسية، وانقسم شارعها السياسي، وتضرر اقتصادها بشكل مباشر، وبالنسبة لإسرائيل فرغم ادعاءات نتنياهو بالانتصار، تشير الإحصاءات إلى هروب ما يقرب من مليون إسرائيلي إلى الخارج خوفًا من تداعيات الحرب، ودفع العالم ثمن غياب الأمن والاستقرار الاقتصادي والتهديد الملاحي، معقبًا: "بنيامين نتنياهو هو الرابح الوحيد بصفته الشخصية، حيث وظف هذا الصراع لخدمة بقائه السياسي، بينما دفع الجميع، بما في ذلك شعبه، أثمانًا باهظة".

وكشف عن حالة من الزلزال السياسي داخل الولايات المتحدة، حيث تشير الأرقام إلى أن 69% من الشعب الأمريكي يرفضون الحرب، و28% من أعضاء الحزب الجمهوري انسلخوا عن دعم قرارات رئيسهم، علاوة على قفز سعر لتر البنزين من 2.52 دولار قبل الحرب إلى قرابة 3.90 دولار، مما أعجز المواطنين عن تدبير نفقات الانتقال لأعمالهم، فضلا عن تضاعف أسعار السلع نتيجة توتر الطرق الملاحية، خاصة وأن 70% من المنتجات في المنازل الأمريكية "صنع في الصين"، وهو ما تعطل وصوله بتكلفة منطقية.

ولفت إلى سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها، موضحًا أن البيت الأبيض يشهد تمردًا من القيادات العسكرية والأمنية؛ فرئيس الأركان المقال خرج للعلن مهددًا بمقاضاة الرئيس ترامب بتهمة الخيانة العظمى، وقدم رئيس مكافحة الإرهاب استقالته احتجاجًا، مؤكدًا في تقاريره الرسمية أن إيران لم تكن مصدرًا للإرهاب كما ادعت الإدارة الأمريكية.

وأوضح أن انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر القادم، والتي تشمل 50% من مقاعد الكونغرس، ستكون المقصلة لمرشحي الحزب الجمهوري الذين يدفعون ثمن سياسات ترامب.