الجمعة 10 أبريل 2026 الموافق 22 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

هل تخطط إدارة ترامب لعودة التجنيد الإجباري؟

الجمعة 10/أبريل/2026 - 03:01 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في خطوة مثيرة للجدل، قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البدء في التسجيل التلقائي للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا في نظام التجنيد العسكري، وذلك بعد سنوات من مطالبة وكالة الخدمة الانتقائية بإصلاح النظام القائم. 

ويُعد هذا التغيير جزءًا من خطة تهدف إلى تبسيط عملية التسجيل والتأكد من أن جميع الأفراد المؤهلين للتجنيد مسجلون تلقائيًا، بدلاً من أن يتعين عليهم التسجيل بأنفسهم كما كان متبعًا سابقًا.
 

التسجيل التلقائي بدلاً من المبادرة الفردية

وفقًا للقرار الجديد، ستبدأ وكالة الخدمة الانتقائية، التابعة للسلطة التنفيذية ومنفصلة عن وزارة الدفاع، بتسجيل الأسماء تلقائيًا اعتبارًا من العام الجاري، بعد أن كانت هذه المهمة تقع على عاتق الأفراد أنفسهم منذ عام 1980. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، مع تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
 

تحقيق الأهداف العسكرية في سياق متغير

في تقريرها السنوي لعام 2024، أصدرت وكالة الخدمة الانتقائية تحذيرات بشأن انخفاض معدلات التسجيل في السنوات الأخيرة، رغم الإنفاق الكبير على برامج التوعية. وقد ارتفعت هذه المخاوف مع تقارير تفيد بأن المسؤولين الفيدراليين كانوا قلقين بشأن حجم الجيش الأمريكي، خاصة في ظل تزايد التهديدات العسكرية من دول مثل الصين وروسيا. وأشار بعض الخبراء العسكريين إلى أن التغييرات كانت قيد الإعداد في عهد إدارة بايدن وكذلك خلال فترة ترامب، مما يبرز الحاجة الملحة لتأمين استعداد الجيش الأمريكي.
 

هل سيكون هناك تجنيد إجباري؟

تزامن قرار التسجيل التلقائي مع تكهنات حول إمكانية عودة التجنيد الإجباري، وهو ما قد يتطلب موافقة الكونغرس لإعادة العمل به، بعد أن تم استخدامه آخر مرة في حرب فيتنام. وأثناء مقابلة في مارس 2024، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب "لا يستبعد أي خيارات" في هذا الصدد، مما يزيد من الشكوك حول احتمال اتخاذ خطوات نحو عودة التجنيد الإجباري.
 

التحديات اللوجستية والضغوط العسكرية

يعتقد الخبراء العسكريون أن حجم الجيش الإيراني يشكل تحديًا كبيرًا أمام الولايات المتحدة، ما يطرح تساؤلات حول مدى القدرة على مواجهة مثل هذه التحديات دون العودة إلى التجنيد الإجباري. وأوضح جيريمي كيسلر، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، أن من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستكون قادرة على خوض مواجهة مع دول مثل إيران وروسيا من دون تجنيد إجباري.

 

الخطوات المقبلة

تتوقع وكالة الخدمة الانتقائية أن تكتمل عملية وضع القواعد الجديدة بحلول ديسمبر 2024. ويشمل النظام الجديد جمع المعلومات من قواعد البيانات الفيدرالية المختلفة، بما في ذلك إدارة الضمان الاجتماعي ومكتب الإحصاء، مما سيسهم في ضمان التسجيل التلقائي للأفراد المؤهلين. كما يتطلب القانون الجديد من معظم الولايات الأمريكية تضمين خيار التسجيل في نظام الخدمة الانتقائية ضمن طلبات الحصول على رخصة القيادة أو بطاقة الهوية.

الانتقادات والمخاوف

أثارت هذه التغييرات مخاوف بين البعض حول تأثيرها على الحريات الفردية وحقوق المواطنين. كما أن التكهنات حول عودة التجنيد الإجباري تعكس تصاعد القلق بشأن التحديات الأمنية العالمية، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع دول كبرى.
 

في النهاية، يظل السؤال حول عودة التجنيد الإجباري معلقًا، حيث ستتحدد الإجابة النهائية من خلال قرارات الكونغرس الأمريكي في الفترة المقبلة، وسط توقعات بأن تُحدث هذه الخطوة تحولًا كبيرًا في سياسة التجنيد والدفاع الأمريكية.