الجمعة 10 أبريل 2026 الموافق 22 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

قاليباف: استراتيجية الصواريخ المحلية ركيزة الدفاع الإيراني ولا فصل بين الميدان والدبلوماسية

الجمعة 10/أبريل/2026 - 10:59 ص
 رئيس مجلس الشورى
رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، في رسالة بمناسبة أربعينية استشهاد قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي، أن القائد الشهيد وضع الاستراتيجية الدفاعية الرئيسية للبلاد على أساس إنتاج صواريخ محلية الصنع، معتمدًا على قدرات الشباب بدلًا من الاستيراد من الخارج.
 

الإمام الشهيد مهندس الحرب غير المتكافئة

وأشار قاليباف إلى أن الإمام الشهيد، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، كان مهندس الحرب غير المتكافئة في إيران، موضحًا أن التخطيط لحرب قائمة على القدرات الداخلية واستغلال الخصائص الجغرافية للبلاد شكّل الاستراتيجية الأساسية التي التزم بها على مدى سنوات، مؤكدًا أن النجاحات المحققة في هذه المواجهة الكبرى تعود إلى هذه الرؤية وإدارته المباشرة والعملياتية.

 

الصواريخ المحلية وثقة بالشباب

وأضاف قاليباف أنه عند تكليفه بمسؤولية القوات الجوية في الحرس الثوري، تم تثبيت خيار إنتاج الصواريخ محليًا كخيار استراتيجي، انطلاقًا من الثقة بقدرات الشباب الإيراني، مشيرًا إلى أن استثمار الإمكانات الجغرافية جاء أيضًا نتيجة لهذه الرؤية.

 

جبهة المقاومة ثمرة القيادة

وتابع أن هذا النهج أسهم في نشر ثقافة المقاومة بين المسلمين بمختلف انتماءاتهم، ما أدى إلى تأسيس "جبهة المقاومة" مع الحفاظ على استقلال دولها، معتبرًا أن هذه الجبهة كانت عاملًا رئيسيًا في الحد من توسع الكيان الصهيوني، وأنها تقف اليوم إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة ما وصفها بـ"جبهة الكفر".

 

تضحيات ووحدة داخلية

وأوضح أن القائد الشهيد ضحى بنفسه وبأفراد عائلته تحت أشد التهديدات من أجل توحيد الشعب الإيراني، معتبرًا أن دماءه كانت مصدر إلهام أسهم في خلق حدث تاريخي سيظل مؤثرًا في وجدان الشعوب الحرة، ودليلًا على ولاء الشعب لقيادته.


لا فصل بين الميدان والدبلوماسية

وشدد قاليباف على أن إيران لا تؤمن بالفصل بين العمل العسكري والمسار الدبلوماسي، معتبرًا أن كليهما يشكلان مسارًا واحدًا للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، سواء عبر النضال العسكري أو الدبلوماسي، مؤكدًا أن هذا التكامل هو ما يقود إلى تحقيق النصر.

 

انتقاد الولايات المتحدة وتحذير من خرق الالتزامات

وأشار إلى ما وصفه بـ"التراجع التاريخي" للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورفض الخطة الأميركية مقابل قبول المبادئ العامة لخطة النقاط العشر الإيرانية، معتبرًا ذلك انتصارًا لإيران يعزز موقعها في النظام العالمي.

كما شدد على أن التجارب السابقة أثبتت ضرورة عدم الثقة بالولايات المتحدة، متهمًا إياها بانتهاك التزاماتها، ومؤكدًا أن إيران قادرة على انتزاع حقوقها عبر الأدوات العسكرية والدبلوماسية بتوجيه من قيادة الثورة.

 

استعداد دائم وخيارات مفتوحة

وأضاف أن اختيار الأداة المناسبة في كل مرحلة مسألة دقيقة تتطلب حذرًا كبيرًا، مشيرًا إلى رفض طهران التفاوض بعد إنذارات ترامب، مقابل لجوء واشنطن – بحسب وصفه إلى الحديث عن مفاوضات لأغراض داخلية.

وأوضح أن اعتماد خطة النقاط العشر لم يتم عبر مفاوضات مباشرة، بل من خلال تبادل النصوص كوسيلة دبلوماسية، لافتًا إلى أن إيران قد تنخرط في مفاوضات إذا التزمت الولايات المتحدة بتعهداتها، وإلا فإن خيار التصعيد العسكري سيظل قائمًا، مؤكدًا أن الشعب والقوات المسلحة في حالة جاهزية.
 

تحذير من التحديات المقبلة

واختتم قاليباف بالتأكيد على أن الطريق لا يزال مليئًا بالتحديات، محذرًا من أن أي تقصير من المسؤولين قد يجعل النصر غير مكتمل، لكنه شدد على أن الشعب الإيراني أظهر خلال الأربعين يومًا الماضية مستوى عاليًا من الوعي والقوة، ما يمكنه من مواصلة المسار حتى تحقيق أهدافه، وضمان عدم ضياع دماء الشهداء، وصولًا إلى نيل حقوقه عبر الكفاح العسكري والدبلوماسي.