"عطاء خارج الحدود".. آمال إمام: الهلال الأحمر المصري ذراع إنساني للدولة
أكدت الدكتورة آمال إمام المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصري، أنّ جمعية الهلال الأحمر المصري تعد جزءاً من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، التي تضم 192 جمعية حول العالم، بحيث يكون لكل دولة جمعية واحدة فقط.
وأضافت في لقائها التليفزيوني أنّ شارة الصليب الأحمر والهلال الأحمر تحمل دلالات تاريخية، حيث نشأت فكرة الصليب الأحمر في سويسرا عام 1864 خلال مؤتمر دولي هدف إلى إنشاء جمعيات تعمل على تدريب المتطوعين للتدخل في أوقات الأزمات والحروب وتقديم الإسعافات الأولية.
وتابعت، أنّ اختيار الشارة جاء لضمان حماية المتطوعين والمصابين في مناطق النزاعات، حيث تم اعتماد مقلوب ألوان العلم السويسري كشعار للصليب الأحمر، فيما اعتمدت الدولة العثمانية لاحقاً شارة الهلال الأحمر، ليصبح أمام الدول خياران لا ثالث لهما وفقاً للخلفية التاريخية وليس على أساس ديني.
وأشارت إلى أن جميع الجمعيات، سواء كانت تحمل اسم الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر، تتمتع بنفس الحقوق والواجبات، وتعمل تحت مظلة الاتحاد الدولي الذي ينسق جهود الإغاثة بين الدول، خاصة في أوقات الأزمات مثل غزة والسودان ولبنان وسوريا.
وأوضحت إمام أن الهلال الأحمر المصري يمثل ذراعاً إنسانياً للدولة، رغم كونه جمعية غير حكومية، حيث يمتد دوره إلى خارج الحدود لتقديم الدعم والإغاثة للدول المتضررة، مكملاً بذلك الدور السياسي والدبلوماسي للدولة.
وأكدت أن العمل التطوعي داخل الهلال الأحمر يقوم على مبادئ الإنسانية والحياد وعدم التحيز، وأن شهادة التطوع معترف بها دولياً، بما يتيح فرصاً تعليمية ومهنية للمتطوعين داخل مصر وخارجها.
وذكرت، أن تاريخ الهلال الأحمر المصري يمتد إلى عام 1911، مع تأسيسه الرسمي على يد الشيخ علي يوسف، بعد مبادرات سابقة دعت إلى العمل الإنساني خلال الأزمات.
وأشارت إلى أن أول بعثة طبية للهلال الأحمر المصري خرجت إلى ليبيا، رغم صعوبة الوصول آنذاك، ما يعكس عمق الدور الإنساني للمؤسسة، التي واصلت جهودها عبر مختلف الحروب والأزمات، لتصبح نموذجاً ممتداً للعطاء الإنساني عبر الأجيال.




