الجمعة 10 أبريل 2026 الموافق 22 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

هل يؤثم الابن على تجاهل نصيحة والده قبل وفاته؟.. أمين فتوى يوضح

الخميس 09/أبريل/2026 - 10:14 م
 الشيخ محمد كمال
الشيخ محمد كمال

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يقول صاحبه: “زمان والدي الله يرحمه كان بينصحني وأنا ما كنتش بسمع الكلام، وكان بيحاول يصلحني وأنا ما كنتش بركز، هل كده عليا ذنب؟ وهل ده حرام؟”، حيث أوضح أن هذا واقع قد يتكرر مع كثير من الأبناء، مؤكدًا أن نصيحة الآباء كنز عظيم يجب الحفاظ عليه.


وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الوالدين دائمًا ينصحان أبناءهما بالخير، ولا يوجد أحد يحب الإنسان أكثر من والديه، ولا أحد يتمنى له الخير مثلهما، مشيرًا إلى أن عدم الاستجابة لنصائح الأب أو الأم قد يسبب لهما الحزن، لكن هذا الحزن لا ينبغي أن يكون الابن سببًا فيه، مستشهدًا بقوله تعالى: “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا”.

وأضاف أن غضب الوالدين في مثل هذه المواقف يكون غالبًا مؤقتًا، لأن الرحمة التي وضعها الله في قلوبهم تجعلهم يسامحون أبناءهم، موضحًا أن الأب إذا حزن بسبب عدم سماع نصيحته فإنه لا يستمر في هذا الغضب طويلًا، نظرًا لما يحمله من حب ورحمة تجاه ابنه.

وأشار إلى أنه بعد وفاة الوالد يمكن للابن أن يبره ويكفر عن تقصيره من خلال عدة أمور، في مقدمتها الدعاء له بالرحمة والمغفرة في كل صلاة، وقراءة ما تيسر من القرآن وإهداء ثوابها له، إضافة إلى كثرة الاستغفار له، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سُئل: “هل بقي من بر والدي بعد موته شيء؟” فقال: “الصلاة عليهما والاستغفار لهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما”.

وأوضح أن من صور البر أيضًا صلة رحم الأب، كالأعمام والعمات، والحرص على تنفيذ النصائح التي كان يوجهها الوالد ما دامت في طاعة الله ولا ضرر فيها، مثل المحافظة على الصلاة وفعل الخير، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الأمور يدخل الابن في دائرة البر حتى بعد وفاة والده.