محللون: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران لن يسبب "نزوح جماعي" للسفن عبر مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، موافقته على وقف قصف إيران وشنّ هجمات عليها لمدة أسبوعين.
وكتب في منشور على حسابه في "تروث سوشال": "بناء على المحادثات التي أجريتها مع رئيس الوزراء شهباز شريف والماريشال عاصم منير، من باكستان، والتي طلبوا مني فيها عدم استخدام القوة التدميرية الليلة في إيران، وبشرط موافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين.
وأكد ترامب على صفحته الشخصية بمنصة "تروث سوشيال"، "ستساعد الولايات المتحدة الأمريكية في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز".
حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 2000 سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز وسفن الرحلات البحرية، لا تزال عالقة في الخليج العربي منذ بداية الحرب.
من جانبهم، يقول محللو الشحن إنه لن يكون هناك "نزوح جماعي" للسفن عبر مضيق هرمز، على الرغم من الاتفاق على وقف إطلاق نار مشروط لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، مع النص على إعادة فتح القناة البحرية الحيوية مؤقتًا.
وفي سياق متصل أكد ريتشارد ميد، رئيس تحرير موقع "لويدز ليست إنتليجنس" المتخصص في بيانات الملاحة البحرية: " لا يُغيّر اتفاق وقف إطلاق النار الوضع، فإيران لا تزال تُسيطر على الوضع، ولا يزال يُلزم السفن بالحصول على إذن، وهذا هو جوهر المسألة، وهذا يعني أن الوضع لم يتغير، حسب وصفه.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 2000 سفينة و20000 بحار عالقون في الخليج منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، غير قادرين على المرور عبر المضيق لمواصلة رحلاتهم، وتشمل ناقلات نفط وغازوسفن بضائع، بالإضافة الى بعض السفن السياحية.
وأضاف ميد أن بعض قادة السفن تلقوا تعليمات من مالكي السفن لإجراء فحوصات السلامة استعدادًا لمغادرة محتملة.
وأشارأنه من غير المرجح أن تبدأ أعداد كبيرة من السفن بالتحرك خارج الخليج، حتى تتأكد من إمكانية القيام بذلك بأمان: "ربما نحتاج إلى تخفيف التوقعات بشأن حدوث نزوح جماعي فوري، وإلى أن يحصل مالكو السفن على تفاصيل محددة بشأن ما هو مطلوب منهم [للخروج من المضيق]، سيظلون في انتظار ما سيحدث في الوقت الحالي على حد قوله.
وقال إنه لا يرى أي شيء يشير إلى أن الوضع القائم بالأمس قد تغير.
الجدير بالذكر، أن مضيق هرمز يُعد شريانًا حيويًا لا يمكن استبداله بسهولة، إذ يمر عبره نحو 38% من تجارة النفط الخام البحرية، و29% من غاز النفط المسال، و19% من المنتجات النفطية المكررة.
ويؤدي أي توترفي المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل قياسي، وهو ماحدث بالفعل في التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أغلقت طهران المضيق أمام ناقلات النفط مما سبب أزمة طاقة عالمية.





