نقيب القراء يكشف سر عبقرية الشيخ كامل البهتيمي وتميزه بين كبار القرّاء
أكد الشيخ محمد حشاد، نقيب قراء ومحفظي القرآن الكريم، أن إحياء ذكرى الشيخ كامل يوسف البهتيمي هو واجب تجاه علم من أعلام التلاوة، مشيراً إلى أن هذا القارئ الكبير كان له من اسمه نصيب، فقد كان كاملًا صوتاً وأداءً وأحكاماً وتجويداً، حتى وصفه الكثيرون بأنه مدرسة قائمة بذاتها لا ينقصها شيء، وأن حضوره ما زال ممتداً في قلوب محبيه.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الشيخ كامل البهتيمي لم يكن مجرد قارئ عادي، بل كان صاحب مدرسة متفردة في الأداء القرآني، حيث لم يقلد أحداً، وإنما رسم لنفسه طريقاً خاصاً يعتمد على الإحساس العميق والتعبير الصادق، لافتاً إلى أن المستمع عندما يسمعه يعيش مع الآيات وكأنه يقرأ القرآن بنفسه.
وأضاف أن البهتيمي كان يتميز بقدرة استثنائية على نقل مشاعر الآيات، فحين يقرأ عن الجنة تشعر وكأنك تراها، وحين يقرأ عن النار تعيش هيبتها، مؤكداً أن هذا الإحساس المرهف هو ما جعله قارئاً مؤثراً ومعبراً، ترك بصمة واضحة في قلوب محبيه ومستمعيه عبر الأجيال.
وأشار إلى أن الشيخ كامل يوسف البهتيمي نجح في الجمع بين التلاوة والابتهالات دون أن يخلط بينهما، فكان حريصاً على الحفاظ على أحكام التجويد في التلاوة، وفي الوقت ذاته يقدم الابتهالات بروح خاشعة مؤثرة، وهو ما لا يستطيع تحقيقه كثير من القراء.
وأكد أن الشيخ البهتيمي نشأ في عصر عمالقة التلاوة مثل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ورغم ذلك استطاع أن يثبت نفسه ويصنع لنفسه مدرسة خاصة، حتى يمكن تمييز صوته من نصف آية فقط، مشيراً إلى أنه امتداد لمدرسة كبار القراء مثل الشيخ محمد رفعت والشيخ علي محمود، وقد ترك إرثاً عظيماً ما زال حاضراً بقوة حتى اليوم، داعياً الله أن يجعله في ميزان حسناته وأن يسكنه الفردوس الأعلى.





