الأربعاء 08 أبريل 2026 الموافق 20 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

خبير اقتصادي: العالم لن يشهد أي تعافي اقتصادي حقيقي قبل عام 2028

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 09:12 م
 الدكتور محمد حمزة
الدكتور محمد حمزة الحسيني

أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، أن العالم يشهد حاليًا مرحلة "عسكرة الاقتصاد"، حيث تحول الأمن والدفاع إلى المحركين الرئيسيين للناتج القومي للدول، متجاوزين معايير الجودة والسعر، ليصبح البحث عن المصدر الآمن هو الأولوية القصوى، مما يمنح الموردين سلطة فرض رسوم باهظة وتكاليف شحن وتأمين خيالية يتحملها المستهلك النهائي.

واستشهد "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة “النيل للأخبار”، بحرب أكتوبر 1973، موضحًا أن توقف النفط آنذاك لمدة 12 يومًا فقط تسبب في قفزة سعرية من 9 دولارات إلى 26 دولارًا، ولم يعد السعر أبداً لمستوياته السابقة بسبب انعدام الثقة في المنطقة، محذرًا من أن سعر البرميل الذي يتجه نحو 120 دولارًا سيترك أثرًا تضخميًا مستدامًا حتى لو توقفت الحرب فورًا، مؤكدًا أن التعافي الكامل لن يتحقق قبل عام 2028.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "رجل أعمال" يبحث عن المكاسب السريعة، وينظر لثروات النفط في العالم كحق حصري للقوة العسكرية الأكبر، مشبهًا سياسته بما فعله في فنزويلا، كاشفًا عن تقارير تُشير إلى أزمة معلومات في البيت الأبيض، حيث يعتمد ترامب في 60% من قراراته على فيديوهات مساعديه العسكريين متجاهلاً التقارير الاستخباراتية الرصينة، مما يضعه في مأزق أمام نظام إيراني عقائدي لم يسقط رغم القصف المتواصل.

وعن دور إيران، أوضح أن سيطرتها على مضيق هرمز هي رصاصة الرحمة التي قد تطلقها في أي لحظة، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا هو مناوشات جوية وليس حربًا شاملة بمفهومها العسكري، مؤكدًا أن الأطراف الثلاثة (أمريكا، إسرائيل، إيران) جميعهم خاسرون في هذه المعادلة؛ فإسرائيل تتوسع مكانيًا لكنها تستنزف أمنيًا، وإيران خسرت أذرعها الإقليمية ودمرت الدول التي تحتضنها (لبنان، العراق، اليمن)؛ أما أمريكا فاهتزت صورتها كقوة عظمى عجزت عن حسم الصراع.

واستبعد تنفيذ ترامب لتهديداته بالاجتياح البري لإيران، واصفًا إياه بـ"المستنقع" نظرًا للطبيعة الجغرافية والعقائدية لإيران، متوقعًا أن تضطر الأطراف للجلوس إلى طاولة التفاوض تحت ضغط الشلل الاقتصادي العالمي.

ودعا الدول العربية لتعزيز التضامن المشترك لمواجهة الصدمة التي أصابت العلاقات مع الحليف الأمريكي، مؤكدًا أن السيطرة على النفط والتحكم في أرزاق الشعوب هو السلاح الأمضى في هذه المعركة التي لن يخرج منها أحد منتصرًا.