الثلاثاء 07 أبريل 2026 الموافق 19 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
منوعات ومرأة

المجلس القومى للمرأة والبنك الدولى يناقشان آفاق تعزيز فرص العمل اللائق للمرأة

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 08:39 م
المجلس القومي للمرأة
المجلس القومي للمرأة

عُقدت جلسة العمل الثالثة بعنوان “المناقشة الجماعية من الأدلة إلى العمل: أدوات التوعية والنشر” وذلك ضمن فعاليات ورشة العمل التي نظمها المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع البنك الدولي تحت عنوان “التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مصر”.
 

أدارت الجلسة المستشارة مروة هشام بركات، عضوة المجلس القومي للمرأة والقاضية بمحكمة الاستئناف، بحضور الأستاذة أمل فلتس، أخصائي أول التنمية الاجتماعية بالبنك الدولي، والأستاذة أمل توفيق، المديرة العامة لمكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة، والمستشار هشام جعفر، رئيس محكمة حماية الطفل بالنيابة العامة، والقاضية رشا محفوظ، رئيس المكتب الفني لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل.

وفي مستهل الجلسة، أعربت المستشارة مروة هشام بركات عن سعادتها بإدارة هذه الجلسة المهمة كونها تعكس الانتقال من مرحلة إنتاج وتحليل الأدلة إلى مرحلة تفعيلها في سياسات وبرامج قابلة للتطبيق، بما يسهم في تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، لا سيما في مجال الحماية من العنف وضمان الوصول إلى العدالة.

وأكدت أن الجلسة تستعرض نموذجا متكاملا للتعاون بين مجموعة البنك الدولي، والمجلس القومي للمرأة، ووزارة العدل، والنيابة العامة، من خلال عرض ما تحقق من إنجازات في مجال الحماية من العنف ضد المرأة وضمان وصولها إلى العدالة.

من جانبها، أكدت الأستاذة أمل فلتس على التعاون المستمر مع المجلس القومي للمرأة في ملف الحماية من العنف ضد المرأة، مشيرة إلى أن هذا التعاون يرتكز على عدة محاور متكاملة تعكس أولوية هذا الملف، مشيرة ان هذا التعاون يمتد لسبع سنوات، وأسفر عن إنجازات مهمة، من بينها دعم إنشاء الوحدة المجمعة للناجيات من العنف، إلى جانب دمج معايير الحماية في جميع مشروعات البنك الدولي، بما يسهم في توفير بيئة آمنة للمرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية مشيدة بالتعاون القائم مع كل من وزارة العدل ووزارة الداخلية والنيابة العامة، في تشغيل وتفعيل خدمات الوحدة المجمعة للناجيات من العنف.

وأشارت إلى إصدار وزارة النقل المصرية المدونة الوطنية لقواعد السلوك عام 2021، والتي تستهدف توفير بيئة آمنة للمرأة، وتشجيعها على المشاركة في سوق العمل.

من جانبها، أكدت الأستاذة أمل توفيق، المديرة العامة لمكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة، أن المجلس يضطلع بدور محوري في مجال حماية المرأة منذ إنشائه عام 2000، مشيرة إلى أن مكتب شكاوى المرأة بدأ عمله عام 2001 بهدف تقديم الدعم والمساندة القانونية والاجتماعية للسيدات، والتوعية بجرائم العنف ضد المرأة والمطالبة بتغليظ العقوبات المرتبطة بها، لافتة إلى أن مصر شهدت تحولًا كبيرًا في هذا الملف خلال السنوات الماضية.

واشارت الي تبني المجلس بناء منظومة متكاملة للحماية، وإطلاق نظام للتنسيق الوطني بين مختلف القطاعات المعنية، لتسهيل حصول المرأة على الخدمات المقدمة من  مختلف الجهات، وأشارت إلى أن هذا النظام يشمل جهات إنفاذ القانون، والقطاع الطبي، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب نشر الوعي بالإجراءات المتاحة لحماية المرأة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الشريكة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية والنيابة العامة ووزارة الصحة.

كما أكدت أن إنشاء الوحدات المجمعة لحماية المرأة جاء في إطار توحيد الجهود وتكامل الخدمات المقدمة للسيدات، بما يسهم في تسهيل حصول المرأة على الدعم اللازم في مكان واحد.

من جانبه، أكد المستشار هشام جعفر الى دور النيابة العامة فيما يتعلق بالتعامل مع قضايا العنف ضد المرأة، مشيرًا إلى أن التعامل مع الضحايا يتم دون الكشف عن هوياتهن، بما يسهم في طمأنتهن والحد من مخاوف التعرض للوصم أو طول إجراءات التقاضي.

وثمّن دور الجهات الشريكة، وعلى رأسها وزارة الداخلية ووزارة العدل والمجلس القومي للمرأة، في دعم هذا الملف من خلال برامج تدريبية تستهدف رفع كفاءة العاملين وتعزيز قدراتهم.

وأشار إلى إنشاء مكتب حماية الطفل عام 2020، والذي تم تطويره مؤخرًا ليشمل حماية الأطفال من ذوي الإعاقة، إلى جانب وجود مكتب متخصص لتلقي بلاغات الفتيات، فضلًا عن تفعيل آليات لرصد الشكاوى عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، مع وجود توجه للتوسع في تعيين كوادر نسائية في مناصب قيادية داخل النيابة العامة.

وفي السياق ذاته، أكدت القاضية رشا محفوظ أن وزارة العدل شهدت حزمة مهمة من التشريعات الداعمة لحقوق المرأة، سواء على المستوى الجنائي أو المدني.
وأوضحت أن هذه التشريعات شملت قوانين تتعلق بالميراث، من بينها تجريم الامتناع عن تسليم الميراث، إلى جانب القانون الخاص بمعاقبة الممتنع عن سداد النفقة، فضلًا عن تشريعات مرتبطة بالوصاية على المال، وتعديلات جنائية مهمة من بينها تشديد العقوبات على جرائم ختان الإناث.

وأضافت أن الوزارة، من خلال قطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، عملت على إصدار العديد من القرارات المنظمة للعمل القضائي، في إطار سعيها لتهيئة بيئة إدارية وقانونية تسهم في القضاء على مختلف صور العنف ضد المرأة.

كما أشارت إلى أن من أبرز الخطوات التي تم اتخاذها إنشاء الوحدة المجمعة لحماية المرأة من العنف، والتي مثلت خطوة كبيرة في توفير بيئة آمنة لدعم ضحايا العنف، من خلال تقديم الخدمات القانونية والنفسية والاجتماعية في أماكن مؤمنة.

وأكدت أن إنشاء هذه الوحدة كان بمثابة حلم تم العمل على تحقيقه، مع الحرص على الاستفادة من التجارب الدولية، حيث تم إيفاد عدد من القضاة إلى هولندا والولايات المتحدة الأمريكية للاطلاع على أفضل الممارسات في هذا المجال.

وشددت في ختام حديثها على حرص الوزارة المستمر على تعزيز قدرات القضاة والعاملين في المنظومة القضائية من خلال ورش العمل وبرامج التدريب، بما يسهم في دعم إجراءات الوقاية والتصدي لجرائم العنف ضد المرأة، مؤكدة أن هذه التجربة تمثل خطوة مهمة نحو توفير حماية شاملة للمرأة المصرية.