الثلاثاء 07 أبريل 2026 الموافق 19 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

اقتصادي يُحذر: العالم يواجه الانهيار الشامل وتكاليف الشحن تقفز لـ 5 ملايين دولار

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 07:56 م
 الدكتور محمد حمزة
الدكتور محمد حمزة الحسيني

كشف الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، عن أرقام مرعبة تعكس حجم الكارثة التي خلفها الصراع المستمر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران منذ 38 يومًا على أمن الطاقة العالمي، مؤكدًا أن مضيق هرمز الذي يتدفق عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية بات يعاني من شلل شبه تام.

 

وأوضح "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة “النيل للأخبار”، أن حجم الملاحة اليومية في المضيق انخفض من مئات السفن إلى ما لا يتعدى 5 أو 6 سفن فقط يوميًا، ما يعني توقف 97% من حركة التجارة عبر هذا الممر الحيوي، مشيرًا إلى أن هذا التوقف أدى إلى تأخير حاد في الشحنات المرتبطة بعقود آجلة وطويلة المدى مع دول مجلس التعاون الخليجي، مما دفع الدول المستوردة لاستنزاف مخزونها الاستراتيجي، وهو ما سيؤدي حتمًا إلى رفع جنوني في الأسعار نتيجة نقص المعروض، علاوة على انخفاض حاد في الإنتاج العالمي لعدم وجود بدائل فورية للاكتفاء الذاتي.

 

وأكد أن عجلة الإنتاج ستحتاج من 6 إلى 8 أشهر للعودة لمسارها الطبيعي في حال فُتح المضيق غدًا، بينما سيستغرق كبح التضخم العالمي ما بين عام وعام ونصف.

 

وفرق بين مرحلتين خطيرتين تمر بهما المنطقة والعالم؛ أولهما مرحلة الركود الحالية وهي ناتجة عن تعطل سلاسل الإمداد، حيث بدأت المصانع العالمية تعاني من نقص المواد الخام والوقود، ما يضطرها للشراء من السوق السوداء بأسعار تضاعفت 5 مرات، علاوة على مرحلة الانهيار الاقتصادي الشامل، محذرًا من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى قفزة خيالية في تكاليف الشحن من 2 مليون دولار للسفينة إلى 5 ملايين، وهو ما لن يستطيع المستهلك في الدول النامية أو حتى الغنية تحمله، مما يؤدي إلى كساد عالمي غير مسبوق.

 

وردًا على المقارنة بأزمة جائحة كورونا، لفت إلى أن أزمة كورونا كانت ركودًا انكماشيًا تم التعامل معه بإجراءات احترازية واعتماد على المخزونات، كما أن مصنع العالم الصين عاد للعمل تدريجيًا؛ أما الأزمة الحالية فهي بمثابة عقد خرطوم المياه من المنتصف؛ حيث يتم استهداف شريان الطاقة الرئيسي مباشرة، وهو ما لا تملك معه الدول إجراءات احترازية كافية.

 

وأشار إلى أن أوروبا هي الأكثر تضررًا وسعيًا لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية، لعدم وجود بديل للغاز الروسي سوى الغاز القطري الذي تضررت منشآته مثل مدينة رأس لفان، ما سيقلل الإمدادات العالمية بنسبة 5%.

 

وشدد على أن منطقة الشرق الأوسط ستظل ساحة للصراعات لكونها مخزن المواد الخام والممرات الملاحية للعالم، مؤكدًا أن التعامل مع أنظمة بلا كتالوج في إشارة إلى التصعيد الإيراني يجعل التنبؤ بالمدد الزمنية للتعافي أمرًا بالغ الصعوبة، ويفرض على دول المنطقة اتخاذ سياسات تقشفية وترشيدية صارمة للنجاة من العاصفة الاقتصادية القادمة.