مهلة ترامب تقترب.. مفاوضات أمريكية إيرانية لوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز
أظهرت المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران مؤشرات محدودة على التقدم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط شكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة، وفق ما نقل موقع أكسيوس.
وقالت مصادر مطلعة، بينها مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي، إن احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة لا يزال منخفضًا، رغم التحسن النسبي في أجواء التفاوض.
تحول في موقف البيت الأبيض
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن تقييم الإدارة الأمريكية شهد تحولًا ملحوظًا، إذ انتقل التركيز من التساؤل حول إمكانية التوصل إلى اتفاق من الأساس، إلى محاولة إنجازه قبل الموعد النهائي. وأضافت المصادر أن فشل الاتفاق أو عدم تحقيق تقدم ملموس قد يدفع واشنطن لتمديد المهلة، ما قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في الصراع.
تهديدات متصاعدة
صعد الرئيس الأمريكي ترامب لهجته، مهددًا باستهداف بنية تحتية حيوية داخل إيران، تشمل الجسور ومحطات الطاقة، في حال عدم استجابة طهران للمطالب الأمريكية، وعلى رأسها إعادة فتح مضيق هرمز.
وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال": "حضارة بأكملها قد تختفي الليلة"، مؤكدًا أنه لا يرغب في حدوث ذلك، لكنه أشار إلى احتمالية وقوعه،
وفي المقابل، لوحت إيران بالرد على منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج، ما يعكس حجم التوتر المتصاعد في المنطقة.
عقبات رئيسية أمام الاتفاق
تواجه المفاوضات عدة تحديات، أبرزها مطالبة إيران بضمانات واضحة بعدم استئناف العمليات العسكرية من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل عقب أي وقف لإطلاق النار، إلى جانب بطء ردود القيادة الإيرانية نتيجة الأوضاع الأمنية.
وتضاربت التقارير حول موقف إيران، حيث أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بانقطاع الاتصالات المباشرة، بينما ذكرت نيويورك تايمز أن إيران بدأت الانسحاب من المفاوضات، وهو ما نفته صحيفة طهران تايمز. ولم يؤكد موقع أكسيوس أي انسحاب إيراني حتى الآن.
تحركات دبلوماسية ومقترحات قيد الدراسة
تجري المفاوضات بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وسط قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، وتركز المقترحات الحالية على إجراءات لبناء الثقة، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز مقابل ضمانات بإنهاء التصعيد، إضافة إلى مناقشة وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يومًا لإتاحة المجال أمام اتفاق أشمل.
وكشفت مصادر مطلعة أن إيران قدمت عرضًا مضادًا مؤخرًا، ورغم أنه لا يتماشى بالكامل مع الرؤية الأمريكية، إلا أنه اعتُبر أفضل من التوقعات الأولية، ما دفع الوسطاء للعمل على تعديله وإعادة صياغته. كما تم اقتراح عقد لقاء مباشر أو اجتماع افتراضي بين وفدي البلدين.
ساعات حاسمة بالصراع
من المتوقع أن تستمر المحادثات حتى انتهاء مهلة ترامب، وسط ترقب لرد طهران. وقال جي دي فانس لموقع أكسيوس إن الولايات المتحدة "حققت تقريبًا جميع أهدافها العسكرية"، متوقعًا أن تنتهي الحرب قريبًا، ومؤكدًا أن الكرة الآن في ملعب إيران، مضيفًا: "الإيرانيون ليسوا الأسرع في التفاوض، لكننا نتوقع ردًا بحلول الساعة الثامنة مساءً، ونأمل أن يكون مناسبًا".





