الأربعاء 08 أبريل 2026 الموافق 20 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

تحذيرات أوروبية من التصعيد في الشرق الأوسط مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 03:52 م
ايران
ايران

تزايدت التحذيرات الأوروبية من تداعيات التصعيد العسكري والاقتصادي الذي قد ينجم عن المهلة المحددة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران. مع اقتراب موعد انتهاء المهلة، يخشى القادة الأوروبيون من أن يؤدي التصعيد إلى صراع شامل في المنطقة قد يشمل استهداف البنى التحتية المدنية والطاقية، مما سيتسبب في تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والعالمي.

وفي هذا السياق، حذرت وزيرة خارجية النمسا، بياتي ماينل ريزينغر، من أن التصعيد في منطقة الخليج لا يهدد السلام والأمن في المنطقة فحسب، بل قد يمتد تأثيره المباشر إلى القارة الأوروبية، مشيرة إلى أن التوترات قد تؤدي إلى موجات من العنف والاضطرابات الاقتصادية.

من جانبه، عبّر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن معارضة باريس القاطعة لأي هجمات تستهدف البنية التحتية المدنية أو قطاع الطاقة في إيران. وفي تصريحات لإذاعة "فرانس إنفو"، قال بارو إن مثل هذه الضربات ستفاقم الوضع، وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانتقام، مما يزيد من خطر توسيع رقعة الحرب وتفاقم أزمة أسعار الوقود العالمية. وأضاف أن فرنسا تواصل العمل من أجل تأمين مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة البحرية، مشددًا على أن بلاده تعمل لتقليل الآثار السلبية لهذه الحرب التي لم تختارها.

وفي روما، عبّر وزير الدفاع الإيطالي، جويدو كروزيتو، عن قلقه البالغ من تصعيد الوضع، واصفًا الحرب على إيران بأنها تهدد "ريادة الولايات المتحدة في العالم". وحذر كروزيتو من خطر "الجنون النووي"، مشيرًا إلى أن تصعيد الصراع قد يؤدي إلى نتائج كارثية تشبه مأساة هيروشيما وناجازاكي. وانتقد الوزير الإيطالي المحيطين بالرئيس ترامب، معتبرًا أن أحد أكبر مشكلات الإدارة الأمريكية الحالية هو "عدم وجود شجاعة لمعارضة الرئيس"، مشددًا على ضرورة أن يكون لدى ترامب مستشارون أكثر جرأة.

يأتي ذلك بعد رفض إيطاليا الأسبوع الماضي السماح للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام قاعدة "سيجونيلا" الجوية في صقلية، وهو ما يعكس تحفّظ حلفاء الناتو على المشاركة في الهجمات الأمريكية ضد إيران.

على الصعيد الميداني، تترقب الأوساط الدولية ما ستؤول إليه الأمور بعد تهديدات ترامب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة وشل البنية التحتية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز قبل انقضاء المهلة. ومنذ بداية العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي، تم اغتيال عدد من القادة العسكريين البارزين في إيران، بينما ردت طهران على الهجمات باستهداف "مصالح أمريكية" وتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى اضطراب حاد في أسواق الطاقة والغذاء العالمية.