الثلاثاء 07 أبريل 2026 الموافق 19 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

إسرائيل تمتنع عن قصف معبر حدودي بين لبنان وسوريا بعد وساطة أمريكا

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 02:05 م
إسرائيل
إسرائيل

قال مصدر لبناني مطلع، اليوم الثلاثاء، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي امتنع عن تنفيذ تهديده بقصف معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، بعد ضغوط من الولايات المتحدة التي سعت إلى إبقاء المعبر مفتوحًا لأغراض إنسانية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر تحذيرًا في الرابع من أبريل بشأن معبر المصنع، الذي يعد المعبر الرئيسي بين لبنان وسوريا، محذرًا من استهدافه "في المستقبل القريب" بسبب ما وصفه باستخدام جماعة حزب الله اللبنانية له في تهريب الأسلحة. المعبر يعتبر شريانًا حيويًا للمواطنين اللبنانيين والسوريين الفارين من الحرب المتصاعدة، حيث أدى التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله إلى مقتل ما يقرب من 1500 شخص منذ بداية مارس.

الضغوط الدولية على إسرائيل


وفي أعقاب هذا التحذير الإسرائيلي، قامت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في لبنان بتوضيح أن معبر المصنع لا يُستخدم لأغراض عسكرية، مشيرة إلى أنه سيتم إغلاقه مؤقتًا بهدف تجنب وقوع إصابات في حال حدوث غارات إسرائيلية مستقبلاً. وأضافت أن هناك محادثات جارية من أجل الحفاظ على سلامة المعبر، والذي يشهد حركة مستمرة من الفارين من الصراع.

ووفقًا للمصدر اللبناني، فقد تمكن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من التنسيق مع المسؤولين السوريين ونجح في الحصول على ضمانات أمريكية بعدم استهداف معبر المصنع من قبل القوات الإسرائيلية. ورغم ذلك، يظل المعبر مغلقًا في الوقت الراهن.

الموقف الإسرائيلي


حتى الآن، لم يُصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي حول ما إذا كان سيوقف استهداف المعبر بناءً على الجهود التي بذلتها الأطراف اللبنانية والسورية في التوسط. لكن في يوم الاثنين، نقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تعليق الهجوم على معبر المصنع، مشيرة إلى أن القرار جاء لأسباب سياسية تتعلق بالوضع الإقليمي.

الآثار الإنسانية والسياسية


يعد معبر المصنع نقطة محورية للعديد من اللبنانيين والسوريين الهاربين من الصراع الدائر في لبنان، حيث يشهد المعبر حركة لاجئين وأشخاصًا يحتاجون إلى الانتقال بين البلدين بسبب النزاع المستمر. وعلى الرغم من التحذيرات الإسرائيلية، إلا أن جهود الوساطة الأمريكية تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على المعابر الإنسانية في منطقة ملتهبة بالصراعات.