هاني تمام: التوكل على الله ليس عذرا للإهمال
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن التوكل على الله يعني أخذ الإنسان بالأسباب الموكلة إليه وتنفيذ ما عليه، ثم الاعتماد على الله سبحانه وتعالى في النتائج، مشددًا على أن التوكل الحقيقي لا يعني الإهمال أو التصرف بعشوائية.
وأوضح الدكتور هاني تمام، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الاثنين، أن الإسلام ينهى عن الفوضى والعشوائية في كل شؤون الحياة، حتى في العبادات اليومية مثل أداء الصلوات الخمس، مؤكدًا أن الانضباط والتخطيط جزء من استحضار النعم وإتمام الشكر لله. وأضاف أن العشوائية في التصرفات تُعد حجابًا للنور الإلهي في حياة الإنسان، فهي تمنع الإنسان من استثمار نعمه بما يرضي الله.
وأشار إلى أن الترشيد في استخدام الموارد والنعمة يأتي ضمن مسؤولية الإنسان عن ما أوتيه الله، سواء كان ذلك في بيته أو في الأماكن العامة، موضحًا أن الحفاظ على النعم يكون بأخذ الأسباب العملية، مثل صيانة الأعطال، وترشيد استهلاك الماء والكهرباء، فذلك جزء من الشكر الحقيقي الذي أمر الله به، كما ورد في قوله تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم"، مؤكداً أن الشكر ليس مجرد قول باللسان بل عمل متوافق مع إرادة الله.
وأكد الدكتور هاني تمام، أن كل مسلم خليفة لله في الأرض، وعليه أن يلتزم بالمسؤولية في حفظ النعم وترشيد استهلاكها، مع توكل صادق على الله بعد الأخذ بالأسباب، لضمان أن تكون حياته متوازنة ومثمرة في الدنيا والآخرة.





