محمد الخشن
المركزي يبرئ موقف محمد الخشن: لا مخاطر على أموال البنوك وإعادة الهيكلة تضمن السداد الكامل
أكد البنك المركزي المصري أن المنظومة المصرفية تدار وفق سياسات ائتمانية دقيقة تتسق مع أرقى المعايير الدولية وأوضح أن منح التسهيلات الائتمانية أو إعادة هيكلة المديونيات لا يتم إلا بناء على دراسات فنية وافية تضمن الحفاظ التام على أموال المودعين، مشدداً على أن البنوك تلتزم بتكوين المخصصات اللازمة وتحصيل الضمانات الكافية لمواجهة أي مخاطر محتملة، مما يعزز من صلابة الاقتصاد القومي في مواجهة الأزمات.
أزمة مديونية رجل الأعمال محمد الخشن
حسما للجدل الذي أثير مؤخرا حول مديونية شركة "إيفرجرو" للأسمدة المتخصصة، كشف البنك المركزي عن إتمام تحالف البنوك الدائنة لاتفاقية إعادة هيكلة مديونيات رجل الأعمال محمد الخشن.
هذه الخطوة القانونية والمصرفية تكفل استيداء كافة المديونيات بما فيها العوائد، مع تعزيز المحفظة الائتمانية بضمانات كافية، ما يضع حداً للشائعات التي طالت استقرار الشركة وعلاقتها بالجهاز المصرفي.
هل وصلت ديون الشركة فعليا إلى 40 مليار جنيه؟
فنّد البيان الصادر عن شركة "إيفرجرو" الأرقام المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، موضحا أن الرقم الضخم (40 مليار جنيه) لا يمثل سيولة نقدية منصرفة، بل هو نتاج تضخم المديونية الأصلية التي كانت تبلغ 11.8 مليار جنيه في عام 2021.
أشار البيان إلى أن هذا الفارق يعود بشكل مباشر إلى الفوائد المجدولة، وتغيرات سعر صرف العملة، وتراكم الأعباء التمويلية، مؤكداً أن المديونية تخضع حاليا لعملية جدولة منظمة بالتنسيق مع مستشار مالي مستقل وبموافقة البنوك الدائنة.
أرجعت الشركة تضخم مديونياتها إلى جملة من التحديات الهيكلية والخارجية تصدرها القفزات المتتالية في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، والتي انتقلت من 15.7 جنيه في 2021 لتلامس مستويات الـ 54 جنيها في مارس 2026.
يضاف إلى ذلك الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة محليا وعالميا، حيث قفزت الفائدة على الجنيه لتصل إلى نحو 30%، تزامنا مع اضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية العالمية، مما أعاق تدفق الخامات وعمليات التصدير.
هل تغطي أصول "إيفرجرو" حجم التزاماتها المالية؟
رغم التحديات التمويلية، تظهر المؤشرات المالية للشركة قوة في جانب الأصول؛ حيث قُدرت القيمة الاستبدالية لأصول "إيفرجرو" بنحو 62 مليار جنيه وفقاً لتقييم أغسطس 2025، بينما صرح الفريق القانوني للمستثمر بأن حجم الأصول الفعلي قد يتجاوز 100 مليار جنيه.
كيف ردت عائلة "الخشن" وفريقه القانوني على حملات التشويه؟
انتقد المحامي خالد أبو بكر تسريب المعلومات الائتمانية للشركات، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تضر بسمعة الاستثمار في مصر.
ومن جانبها، وجهت الإعلامية أسما إبراهيم رسالة دعم لزوجها محمد الخشن، مشددة على ثقتها في وطنيته ودوره في الصناعة الوطنية، معلنةً عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد مروجي الأخبار الكاذبة.
اختتم البنك المركزي بيانه بمناشدة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة توخي الحذر والدقة قبل تداول معلومات قد تثير البلبلة في الرأي العام أو تؤثر على ثقة المستثمرين. وأكد المركزي أن الجهاز المصرفي المصري يمتلك من القوة والانضباط ما يمكنه من مساندة الكيانات الاقتصادية الكبرى، طالما أنها تلتزم بأطر الهيكلة القانونية، مشدداً على أن المصادر الرسمية هي المرجع الوحيد للمعلومات المالية والمصرفية.





