برلمانية: تعزيز الوعي ضرورة لمواجهة التحديات.. والدراما سلاح هام في معركة الإدراك المجتمعي
اعتبرت ثريا البدوي، رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، أن تعزيز منظومة الوعي في ظل التحديات الداخلية والخارجية يمثل ضرورة ملحة لترسيخ وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية، مؤكدة أن ملاحقة العناصر الإرهابية التابعة لحركة «حسم» تعكس استمرار التهديدات بالتوازي مع الأزمات الإقليمية.
وأضافت، في تصريحات صحفية، أن ترسيخ الوعي يتطلب إرادة مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب تبني استراتيجية قائمة على تكامل الأدوار، وتعزيز الخطاب الإعلامي المسؤول القائم على الحقائق، ومواجهة الشائعات بالحجج والأدلة.
وأوضحت أن الفن والدراما يمثلان جزءًا أساسيًا في معركة الوعي، مشيرة إلى أن التحرك في هذا الاتجاه شهد تطورًا خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تضع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية هذا الملف ضمن أولوياتها، من خلال تقديم أعمال درامية تسهم في نشر الوعي بشكل غير مباشر وأكثر تأثيرًا من الطرح التقليدي.
واقترحت البدوي الاستفادة من شهادات العناصر المنشقة عن الجماعات المتطرفة عبر وسائل الإعلام وبرامج "التوك شو"، بهدف توعية الشباب بأساليب تلك التنظيمات في التأثير على العقول، مع التأكيد على أهمية تطوير أدوات رقمية، مثل التطبيقات والألعاب، لنشر المفاهيم الصحيحة وتعزيز الهوية الوطنية.
كما أشارت إلى أهمية دور المؤسسات التعليمية ودور العبادة، إلى جانب قصور الثقافة، في نشر الوعي المجتمعي، من خلال تكثيف الأنشطة والفعاليات في مختلف المحافظات، بما يسهم في تنمية الفكر وتعزيز الانتماء.
وأكدت أن اللجنة حريصة على عقد جلسات استماع مع الجهات المعنية بملف الإعلام والثقافة، مطالبة بضرورة التنسيق بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الإعلاميين لضبط المشهد الإعلامي وتحقيق التكامل.
وكشفت عن استعداد اللجنة لتنظيم جلسات استماع لمناقشة تعزيز الهوية الوطنية من خلال الدراما، بمشاركة الجهات المعنية وصناع المحتوى، للوصول إلى رؤية متكاملة تدعم تطوير المشهد الإعلامي والدرامي، باعتبار الدراما إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة.
وشددت على أن معركة الوعي تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التأثير الفكري والتشكيك، مؤكدة أن التكاتف بين الدولة والمواطنين هو الأساس لعبور التحديات والحفاظ على استقرار الوطن.