الأربعاء 01 أبريل 2026 الموافق 13 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

إيران توسّع نطاق هجماتها لتشمل مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية بالمنطقة

الأربعاء 01/أبريل/2026 - 05:34 م
قواعد ايرانية
قواعد ايرانية

نقلت وكالة فارس عن مصدر عسكري إيراني قوله إن نطاق الهجمات التي تنفذها إيران يشمل مواقع داخل الكيان الصهيوني، إلى جانب مناطق في شمال العراق وقواعد أمريكية بالمنطقة.

وأوضح المصدر أن العمليات تأتي في إطار توسيع دائرة الاستهداف، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة الأهداف أو توقيت الضربات.

وفي نفس السياق ، لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رفع نبرة التهديد ضد إيران وتحدث عن خيارات مفتوحة في التصعيد، ومطالباً حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر في هذه المعركة، في وقت اتسعت فيه رقعة الحرب داخل إيران مع موجة جديدة من الضربات الأمريكية - الإسرائيلية طالت منشآت عسكرية في طهران وأصفهان.


وتزامن هذا التصعيد مع تكثيف الحديث الأمريكي عن خيارات عسكرية أوسع وانتشار إضافي للقوات في المنطقة، بينما واصلت إسرائيل توسيع بنك أهدافها داخل إيران، في وقت ردت فيه طهران بتهديدات جديدة، وأكدت تمسكها بالرد ومواصلة إدارة الحرب من دون إظهار أي انقسام داخلي.


وقال ترامب إنه ليس مستعداً بعد للتخلي عن مساعيه لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، رغم تلويحه أخيراً بإمكان ترك هذه المهمة لدول أخرى تعتمد بصورة أكبر على نفط الخليج. وأضاف، في حديث لشبكة «سي بي إس نيوز»، أنه سيفعل ذلك في وقت ما، لكن ليس الآن»، وأن على الدول الأخرى أن «تتدخل وتتعامل مع الأمر.

 

وترافق ذلك مع استمرار الغارات على إيران؛ إذ استهدفت إسرائيل والولايات المتحدة طهران في الساعات الماضية، بينما لم تظهر مؤشرات على تراجع الهجمات من الجانبين. وفي الوقت نفسه، قال ترامب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، مكرراً انتقاده للحلفاء الذين لا يشاركون في الضغط لفتح الممر الحيوي.

 

كما صعّد ترامب لهجته تجاه الحلفاء الأوروبيين، قائلاً إن فرنسا منعت طائرات تحمل إمدادات عسكرية من التحليق فوق أراضيها باتجاه إسرائيل، مضيفاً أن الولايات المتحدة «ستتذكر ذلك». كما أشار إلى أن إسبانيا أبقت مجالها الجوي مغلقاً أمام الرحلات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالحرب، وأن إيطاليا رفضت استخدام قاعدة جوية في صقلية لقاذفات متجهة إلى الشرق الأوسط

 

وفي الاتجاه نفسه، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن على بريطانيا والحلفاء الآخرين «التدخل» لفتح مضيق هرمز، مضيفاً في مؤتمر صحافي في البنتاغجون أن الأمر «لا يتعلق بالبحرية الأمريكية فقط». ورفض الإفصاح عما إذا كان الجيش الأمريكي سينشر قوات برية ضد إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تخوض حرباً وتربحها إذا أخبرت خصمها بما هي مستعدة لفعله أو عدم فعله.

 

ومع تصاعد التكهنات بشأن عملية برية محتملة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية وجود سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس تريبولي» في المحيط الهندي، وهي تحمل نحو 1800 من مشاة البحرية، كما أفادت تقارير بأن الوحدة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة، التي تضم ما يصل إلى 2200 جندي، تلقت أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط، إلى جانب نحو 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً.  وقدم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عرضاً مكثفاً لطبيعة العمليات الأمريكية، قائلاً إن الجهد العسكري يركز على «استهداف قدراتهم في زرع الألغام، وأصولهم البحرية». وأضاف أن القوات الأمريكية «دمرت مرة أخرى أكثر من 150 سفينة»، وأن المروحيات الهجومية انضمت إلى العمليات ضد الأهداف البحرية الإيرانية.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترامب يريد التوصل إلى اتفاق مع طهران قبل انتهاء مهلة ثانية في السادس من أبريل حددها لإيران لفتح مضيق هرمز. وأضافت أن المحادثات تشهد تقدماً، وأن ما تقوله طهران علناً يختلف عما تقوله للمسؤولين الأمريكيين في الأحاديث الخاصة.