أمين عام «وزراء الداخلية العرب»: التدخلات الخارجية بالمنطقة انتهاك صارخ للقانون الدولي
ألقى الدكتور محمد بن على كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، كلمة على هامش فعاليات الدورة الـ43 لمجلس وزراء الداخلية العرب، التي انطلقت صباح اليوم، بمشاركة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.
في بداية كلمته، أعرب الدكتور محمد بن علي كومان، عن خالص تقديره إلى الرئيس قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية، للرعاية الكريمة التي توليها تونس للتعاون الأمني العربي، ودعمها الموصول لمسيرته الموفقة.
كما توجه بالشكر التقدير، إلى الرئيس الفخري للمجلس الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وإلى وزراء الداخلية العرب، على دعمهم الدائم للأمانة العامة وللعمل الأمني العربي المشترك.
وأكد أن انعقاد المؤتمر عن طريق الاتصال المرئي، جاء نظرا للأوضاع التي تشهدها المنطقة العربية، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية، في استخفاف كامل بالقيم ومبادئ حسن الجوار، وانتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأدان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، بأشد العبارات هذا العدوان الغاشم المتكرر، الذي راح ضحيته عدد من المدنيين الأبرياء، معلنا عن تضامن المجلس مع كل الدول العربية المعنية، ووقوفه إلى جانبها في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها، والدفاع عن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وحماية مكتسباتها ومنشآتها الاقتصادية والصناعية.
أشار الدكتور محمد بن علي كومان، إلى أن الحرص على عقد هذه الدورة اليوم، في هذه الظروف الدقيقة التي تلقي مسؤوليات جسيمة، يعكس الإصرار على تعزيز العمل الأمني العربي المشترك، والعزم على مواجهة التحديات التي تطرحها هذه الاعتداءات على الأمن العربي.
وأوضح أن الأمانة العامة، قامت بتنفيذ المهام المناطة بها من قبل الدورة الماضية للمجلس الموقر، كما هو معروض في وثائق الدورة، من تنظبم المؤتمرات والاجتماعات ومتابعة تنفيذ القرارات وإصدار التقارير والإحصائيات، وتنسيق الملاحقة الجنائية وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، فضلا عن تعزيز التعاون مع الهيئات العربية والإقليمية والدولية المعنية بالشأن الأمني؛ وهو ما أدى إلى تحقيق إنجازات عدة لا أريد سردها حرصا على وقتكم الثمين.
استراتيجية عربية لمواجهة الجريمة المنظمة
وأشار إلى أنه تم قطع أشواط كبيرة في إقامة المرصد العربي للمخدرات، الذي سيصبح ثاني مرصد إقليمي في العالم، بعد الوكالة الأوروبية للمخدرات، مما يؤكد حرص دولنا العربية على ضمان مواجهة فعالة لهذه الآفة.
وتابع " وفي سياق التعاون مع الهيئات الإقليمية والدولية، كانت الفترة الماضية حافلة بالأنشطة المشتركة التي أكتفي منها بمثالين، فعلى الصعيد الدولي نعمل حاليا بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على وضع استراتيجية عربية لمواجهة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بمشاركة الجهات المعنية في جامعة الدول العربية".
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الدكتور محمد بن علي كومان، على أن التعاون مع الجانب الأوروبي، توج بانعقاد المؤتمر الوزاري لبلدان الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أجل إرساء حوار سياسي إقليمي، حول تعزيز التعاون الأمني منتصف نوفمبر الماضي بأستوريل، والذي أسفر عن عدة استنتاجات من شأنها تأسيس إطار ثابت للتعاون الأورو ـ عربي.
وفي ختام كلمته، توجه الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، توجه بالشكر إلى الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في دولة الكويت، رئيس الدورة المنصرمة للمجلس، على رعايته للأمانة العامة ومتابعته الحثيثة لأعمالها، واثقاً من أن رئاسة أحمد الحجار، وزير الداخلية والبلديات في الجمهورية اللبنانية، للدورة الثالثة والأربعين ستعطي دفعاً قوياً للتعاون الأمني العربي.





