الأربعاء 01 أبريل 2026 الموافق 13 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

رسائل برلمانية للحكومة.. 16 توصية من «صحة النواب» لحسم ملفات الصحة العالقة

الأربعاء 01/أبريل/2026 - 01:04 م
لجنة الصحة بالنواب
لجنة الصحة بالنواب

 أصدرت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، برئاسة الدكتور شريف باشا، حزمة من التوصيات العاجلة، بلغ عددها 16 توصية، موجهة إلى الحكومة، وذلك لمعالجة التحديات القائمة أمام تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وحل أزمة اشتراطات الحماية المدنية بالمستشفيات.

وجاءت هذه التوصيات عقب اجتماع موسع عقدته اللجنة، بحضور ممثلي الحكومة والجهات التنفيذية، على رأسهم الدكتور خالد عبد الغفار، حيث ناقش الحضور أبرز العقبات التي تواجه القطاع الصحي، في محاولة لوضع حلول عملية تسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأكدت اللجنة أن هذه التوصيات تمثل خريطة طريق واضحة لتطوير القطاع الصحي، من خلال العمل على تعزيز كفاءة التشغيل، وتوسيع مظلة التأمين الصحي، وتحقيق التكامل بين مختلف أطراف المنظومة الصحية، بما يضمن تقديم خدمة طبية عادلة ومستدامة.

شراكة مع القطاع الخاص وحلول مرنة لأزمة الحماية المدنية

في محور السياسات العامة، شددت اللجنة على ضرورة إدماج قطاع التأمين الطبي الخاص كشريك أساسي في منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يسهم في تسريع تطبيقها في باقي المحافظات.

كما أوصت بعقد جلسة استماع موسعة لمناقشة اشتراطات الحماية المدنية داخل المستشفيات، بمشاركة ممثلي وزارة الداخلية وخبراء الهندسة، بهدف الوصول إلى حلول هندسية مرنة تراعي طبيعة المستشفيات القائمة، دون الإخلال بمعايير الأمان وسلامة المرضى.

وتضمنت التوصيات كذلك تسهيل إجراءات التبرعات للقطاع الصحي، سواء في صورة أجهزة أو مستلزمات أو إنشاءات، بما يدعم جهود الدولة في تطوير البنية التحتية الطبية.

تعديلات تشريعية ومبادرات لتخفيف الأعباء

وفيما يتعلق بالشق المالي والتشريعي، طالبت اللجنة بإجراء تعديل عاجل على بعض مواد قانون التأمين الصحي الشامل، خاصة ما يتعلق بتحصيل الاشتراكات بأثر رجعي، بما يخفف الأعباء عن المواطنين، مع تقديم حوافز تشجيعية للسداد المبكر.

كما دعت إلى إطلاق مبادرات لتخفيض الرسوم المتأخرة في بعض المحافظات، على غرار النماذج التي طبقتها وزارة المالية، بهدف دعم استقرار المنظومة وتحفيز الالتزام بالسداد.

تطوير الخدمات الصحية وتسريع التحول الرقمي

وفي محور تطوير الخدمات، أكدت اللجنة أهمية الإسراع في ميكنة المنظومة الصحية، وتحديث بيانات المرضى بشكل دوري، لضمان كفاءة تقديم الخدمة، وتقليل الأخطاء، وتحقيق سرعة في التعامل مع الحالات.

كما أوصت بمد فترة قرارات علاج مرضى الكلى لتصل إلى عام كامل بدلًا من ستة أشهر، تخفيفًا للأعباء الإدارية عن المرضى، إلى جانب إعادة النظر في زمن الإحالة بين الجهات الطبية، بهدف تقليص فترات الانتظار وضمان سرعة التدخل العلاجي.

وشددت اللجنة كذلك على ضرورة الإسراع في إصدار لائحة تنظيمية واضحة لخريجي كليات العلوم الطبية التطبيقية، بما يسهم في دمجهم بشكل فعال داخل المنظومة الصحية.

دعم المحافظات وسد عجز الكوادر الطبية

وعلى مستوى التوصيات الميدانية، ركزت اللجنة على ضرورة استكمال المشروعات الصحية المتعثرة في عدد من المحافظات، والإسراع في تشغيل المنشآت الجديدة، بما يضمن توسيع نطاق تقديم الخدمات الطبية.

كما أوصت بزيادة أعداد الأطباء وأطقم التمريض في المحافظات التي تعاني من عجز، خاصة في صعيد مصر، لتحسين مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين، وتقليل الضغط على المستشفيات.

وفي السياق ذاته، شددت اللجنة على أهمية الإسراع في إدراج المستشفيات الجامعية والخاصة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، لزيادة الطاقة الاستيعابية وتحقيق التكامل بين مختلف مقدمي الخدمة.

حضور حكومي موسع وتنسيق لتنفيذ التوصيات

وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات المنظومة الصحية، من بينهم الدكتور إيهاب أبو عيش، والدكتور أحمد السبكي، والدكتور أحمد طه، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق الكامل بين الجهات المختلفة لضمان تنفيذ التوصيات على أرض الواقع.

واختتمت اللجنة أعمالها بالتأكيد على استمرار المتابعة الدورية لمدى تنفيذ هذه التوصيات، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في تطوير المنظومة الصحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة.