" فصل الحصاد وبوادر الدفء".. التقويم القبطي اليوم الأربعاء
"فصل الحصاد وبوادر الدفء".. التقويم القبطي اليوم الأربعاء
يشهد محرك البحث "جوجل" إقبالًا ملحوظًا من جانب قطاع كبير من المواطنين للبحث عن تاريخ اليوم وفق التقويم القبطي، خاصة في ظل حالة التقلبات الجوية التي تعيشها البلاد خلال هذه الفترة، ويحرص كثيرون على متابعة هذا التقويم نظرًا لأهميته التاريخية والزراعية والدينية، حيث لا يزال حاضرًا بقوة في حياة المصريين حتى الآن.
أصل التقويم القبطي
يُعد التقويم القبطي واحدًا من أقدم النظم الزمنية في العالم، إذ يمتد استخدامه لآلاف السنين، ولا يزال معتمدًا داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لتنظيم المناسبات الدينية والأعياد، كما يعتمد عليه عدد كبير من المزارعين في تحديد مواعيد الزراعة والحصاد، نظرًا لارتباطه الوثيق بطبيعة المناخ ودورات الزراعة في مصر.
تاريخ اليوم في شهر برمهات 2026
يوافق اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026، وهو اليوم الحادي والعشرون من شهر برمهات لعام 1742 قبطي، وكان هذا الشهر قد بدأ في 10 مارس 2026، ومن المقرر أن ينتهي في 8 أبريل 2026، ليواصل دوره كواحد من أهم شهور التقويم القبطي المرتبطة بالموسم الزراعي.

ما هو شهر برمهات؟
يأتي شهر برمهات في المرتبة السابعة بين شهور السنة القبطية، ويقع ضمن فصل "النماء" الذي يمثل مرحلة حيوية في دورة الزراعة لدى المصريين القدماء، وخلال هذا الشهر، تبدأ الأرض في استعادة خصوبتها تدريجيًا، وتظهر ملامح نمو المحاصيل بشكل واضح، بعد فترة من البرودة التي تميز شهر أمشير.
برمهات المناخية والزراعية
يحمل هذا الشهر دلالات عديدة، إذ يُعرف بأنه فترة الانتقال نحو الدفء واستقرار الطقس نسبيًا، ويشتهر بين المصريين بمقولة "روح الغيط وهات"، في إشارة إلى بداية موسم حصاد بعض المحاصيل الشتوية مثل القمح، كما يشهد بدايته ما يُعرف بـ"برد الحسومات"، وهي فترة تتسم بتغيرات مناخية حادة بين أجواء الشتاء والربيع.
أصل تسمية الشهر
ترجع تسمية "برمهات" إلى عبارة "پن إمنحتپو"، والتي تعني "المنسوب إلى أمنحتب"، تكريمًا للملك أمنحتب الأول، كما يرتبط الاسم أيضًا بالإله "بامونت" في الحضارة المصرية القديمة، وهو رمز للحرارة والنمو، وكان يُصوَّر في هيئة ثور قوي، في دلالة على القوة والخصوبة وارتفاع درجات الحرارة خلال هذا التوقيت من العام.

أمثال شعبية تعكس أهمية برمهات
يحظى هذا الشهر بمكانة خاصة في التراث الشعبي المصري، حيث ارتبط بعدد من الأمثال التي تعكس أهميته الزراعية والغذائية، ومنها:
"برمهات روح الغيط وهات من السبع حاجات"، "برمهات روح الغيط وهات قمحات وعدسات وبصلات"، “عاش النصراني ومات ولم يأكل الجبن في برمهات”، وتُبرز هذه الأمثال ارتباط الشهر بموسم الحصاد، إلى جانب تزامنه مع فترة الصوم الكبير في الكنيسة، حيث يمتنع الأقباط عن تناول بعض المنتجات مثل الألبان.
ويمثل شهر برمهات نموذجًا فريدًا يجمع بين البعد الزراعي والتغيرات المناخية والطقوس الدينية، ما يجعله واحدًا من أبرز شهور السنة القبطية وأكثرها تأثيرًا في حياة المصريين على مر العصور، حيث يظل شاهدًا على ارتباط الإنسان بالطبيعة منذ القدم.
اقرأ أيضاً:





