رئيس "شعبة المحمول" بالجيزة: استقرار السوق يتطلب مواءمة سعرية إقليمية ورقابة صارمة
في ضوء المتابعة المستمرة لحركة الأسواق وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، وما صاحبها من اضطرابات جوهرية في سلاسل الإمداد وارتفاع مطرد في تكاليف الشحن الدولي؛ أكد محمد هداية الحداد، رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، أن الزيادات الأخيرة في أسعار الهواتف المحمولة جاءت انعكاسًا لتغيرات في التكلفة العالمية وآليات التسعير المرتبطة بها، والتي تتحدد في إطار المتغيرات الدولية.
وشدد رئيس الشعبة بوضوح على أن التجار والموزعين ليسوا طرفاً في ارتفاع الأسعار، بل هم الفئة الأكثر تضرراً من هذه الأزمات في ظل تراجع القوة الشرائية وتباطؤ حركة البيع والشراء وانخفاض معدلات التداول داخل السوق لافتاً الى أن السوق يشهد حالة من التباطؤ الملحوظ نتيجة هذه العوامل، ومؤكدا فى هذا الصدد على أن مصلحة التاجر تكمن في استقرار الأسعار لضمان دوران رأس المال، وليس في ارتفاعها الذي يؤدي إلى ركود النشاط التجاري.
وفى هذا السياق ، دعا محمد هداية الحداد إلى تكثيف الجهود لتحقيق الانضباط السلعي عبر عدة محاور متكاملة، شملت تشديد الرقابة الحكومية من خلال تكثيف الحملات التفتيشية من الجهات المعنية لضمان التزام كافة الأطراف بسياسات تسعيرية منضبطة تمنع أي محاولات لاستغلال الظرف الدولي الراهن، مع التأكيد على المسؤولية المؤسسة التسعير هي للشركات الأم والوكلاء في مراعاة الظروف الاقتصادية الراهنة واعتماد هوامش ربح عادلة للتجار والموزعين تضمن استمرارية القطاع وتعزز مناخ المنافسة.
وأبرز رئيس شعبة المحمول بالجيزة أهمية المواءمة السعرية الإقليمية، مؤكداً على ضرورة أن تكون الأسعار في السوق المصرية متسقة مع مثيلاتها في الأسواق المجاورة، مشيرا إلى أن هذا الاتساق يعد ركيزة أساسية لمنع أي تشوهات سعرية قد تؤدي إلى خلل في منظومة العرض والطلب ودعم الحوافز الاستثمارية التي أقرتها الدولة لتعزيز قطاع الاتصالات.
واختتم "الحداد" تصريحه بالتأكيد على أن ضبط السوق في هذه المرحلة الحرجة يتطلب رقابة فعالة وتعاوناً وثيقاً بين الجهات المعنية والشركات، مشددا على أن الهدف الجوهري هو حماية المستهلك، وعدم تحميل السوق أعباء إضافية تفوق طاقته، والحفاظ على استقرار قطاع المحمول كأحد الروافد الحيوية للاقتصاد الوطني.





