عاجل.. جنوب لبنان يتحول إلى مأزق إسرائيلي.. مقتل أربعة جنود يبرز تحديات الجيش أمام حزب الله
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في جنوب لبنان، في تحول لافت لمسار الاشتباكات المتصاعدة منذ 2 مارس، حين دخل حزب الله المواجهة ردًا على الغارات الإسرائيلية المستمرة.
وأفاد بيان الجيش بأن القتلى الثلاثة الذين سُمِح بنشر أسمائهم ينتمون لوحدة استطلاع لواء ناحال، وهم النقيب نوعام مدموني (22 عامًا)، الرقيب بن كوهين (21 عامًا)، والرقيب ماكسيم أنتيس، في حين لم يُنشر اسم الجندي الرابع بعد.
وتكشف الحادثة عن تحديات كبيرة للجيش الإسرائيلي رغم التفوق التقني والغطاء الجوي، إذ أظهرت روايات الصحافة الإسرائيلية أن وحدة الاستطلاع تعرضت لمباغتة من خلية لحزب الله، وتعرض الجنود لإطلاق نار مباشر، قبل أن يستهدفهم الحزب بصاروخ مضاد للدبابات أثناء عملية الإجلاء، ما أسفر عن مقتل الجنود وإصابة ثلاثة آخرين.
ويشير الخبراء العسكريون إلى أن جنوب لبنان يمثل بيئة عمليات معقدة، تستفيد منها قوات حزب الله بفضل التضاريس القروية وشبكات الأنفاق، إضافة إلى خبراتها الطويلة في الاشتباكات المباشرة، ما يقلل من جدوى التفوق الناري الإسرائيلي ويجعل أي عملية توغل محفوفة بالمخاطر.
وأدت العمليات البرية المحدودة التي بدأتها إسرائيل منذ 3 مارس/آذار إلى انتقال الصراع من القصف عن بعد إلى الاحتكاك المباشر، مما رفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي إلى عشرة منذ اندلاع المواجهة، بحسب إحصاءات الجيش الإسرائيلي.
وتزامنت الخسائر الأخيرة مع توسع هجمات حزب الله في شمال إسرائيل وإطلاق صفارات الإنذار، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي قصف الجنوب اللبناني، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد الضحايا إلى 1247 قتيلًا و3680 جريحًا منذ 2 مارس/آذار.
ويؤكد هذا التصعيد أن لبنان أصبح جبهة مفتوحة موازية للجبهة الإيرانية، وأن حزب الله يفرض قواعد اشتباك ميدانية تجعل أي خطوة إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية عالية التكلفة، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الجيش الإسرائيلي على الاستمرار في مهمته دون مزيد من الخسائر.





