الثلاثاء 31 مارس 2026 الموافق 12 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

ترامب أمام 4 سيناريوهات عسكرية ضد إيران وسط حشد غير مسبوق في الشرق الأوسط

الثلاثاء 31/مارس/2026 - 12:13 م
دونالد ترامب
دونالد ترامب

تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أربعة خيارات عسكرية رئيسية للتعامل مع إيران، في ظل تصاعد التوترات وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

 

وبحسب تقارير، بدأت آلاف القوات من الفرقة 82 المحمولة جواً الانتشار في المنطقة، إلى جانب نحو 2500 من مشاة البحرية وصلوا خلال عطلة نهاية الأسبوع، فضلًا عن مئات من قوات العمليات الخاصة، في إطار تحركات عسكرية واسعة.

 

وتتضمن الخيارات المطروحة، وفق تقرير لصحيفة «إسرائيل هيوم»، السيطرة على جزيرة خرج، كسر الحصار في مضيق هرمز، إخراج مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، أو تنفيذ موجة أخيرة من الضربات على البنية التحتية للطاقة.

 

وذكرت وكالة رويترز أن القوة الأميركية تضم مقر قيادة الفرقة، ولواءً مظلياً، ووحدات دعم لوجستي، إلى جانب آلاف البحّارة وعناصر العمليات الخاصة المنتشرين في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

 

وفي سياق التعزيزات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية وصول سفينة الهجوم البرمائي «تريبولي» التي تحمل الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية، وتضم نحو 3500 عنصر، بينهم 2200 من المارينز، بعد انطلاقها من أوكيناوا في اليابان، كما تتجه سفينة «بوكسر» إلى المنطقة وعلى متنها نحو 4000 عنصر، بينهم 2500 من المارينز، ترافقها سفينتا دعم برمائيتان.

 

كما أفادت تقارير بوصول مئات من قوات النخبة، بينهم «رينجرز» الجيش الأميركي وعناصر من قوات «سيلز» البحرية، فيما يدرس البنتاغون إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي، ما قد يرفع عدد القوات البرية الأميركية قرب إيران إلى أكثر من 17 ألفاً في حال موافقة ترامب.

 

وتُعد الفرقة 82 المحمولة جواً من نخبة وحدات المشاة الأميركية، وتمتلك سجلاً قتالياً يمتد من إنزال النورماندي إلى حربي العراق وأفغانستان، وتتميز بقدرتها على الانتشار السريع وتنفيذ عمليات إنزال جوي للسيطرة على المطارات والبنى التحتية الاستراتيجية.

 

وتبرز جزيرة خرج كهدف استراتيجي محتمل، إذ تقع على بعد نحو 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وتمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط، ما يجعل السيطرة عليها ضربة اقتصادية كبيرة لطهران، رغم التحديات العسكرية المرتبطة بالدفاعات الإيرانية.

 

كما يطرح سيناريو كسر الحصار في مضيق هرمز، في ظل تهديدات إيرانية للملاحة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن والألغام البحرية، وهو ما يعقّد أي تحرك عسكري بسبب الطبيعة الجغرافية للساحل الإيراني وقدراته الدفاعية.

 

وفي ملف آخر، يمثل اليورانيوم المخصب تحديًا كبيرًا، إذ تمتلك إيران ما بين 440 و460 كيلوغراماً مخصبًا بنسبة 60%، وهو ما قد يكفي لإنتاج نحو 12 رأساً نووياً بعد استكمال التخصيب، وسط تقديرات بتخزينه داخل منشآت تحت الأرض في أصفهان.

 

وتدرس واشنطن خيار تنفيذ عملية لاستخراج هذه المواد، إلا أنها تُعد مهمة معقدة تتطلب إدخال قوات إلى عمق الأراضي الإيرانية وإدارة عمليات دقيقة تحت تهديد عسكري مباشر.

 

في المقابل، لوّح ترامب بتنفيذ موجة أخيرة «مدمرة» من الضربات تستهدف منشآت الطاقة وحقول النفط وربما محطات تحلية المياه، لكنه سبق أن أرجأ هذا الخيار مرتين، ما يعكس حذره من تداعياته التي قد تصل إلى انهيار الدولة الإيرانية وإشعال موجة تصعيد إقليمي واسعة.

 

وبين هذه السيناريوهات، تقف واشنطن أمام خيارات عسكرية معقدة ومكلفة، تتراوح بين ضربات محدودة وتدخل بري واسع، في ظل مخاطر إقليمية كبيرة وحسابات سياسية دقيقة، ما يجعل أي قرار تصعيدي خطوة محفوفة بالتداعيات.