وزير التخطيط: كل جنيه في موازنة العام الجديد لتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور عدد من الوزراء، لاستعراض عدد من الملفات والقضايا ذات الأولوية على الساحة الاقتصادية، حيث استعرض الوزير خلال المؤتمر ملامح خطة العام المالي الجديد، وأبرز توجهات الدولة في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، في ضوء التحديات الراهنة.
وأوضح الدكتور أحمد رستم، أن إجمالي الاستثمارات الكلية بخطة 26/2027 تبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة بنسبة 41% تشمل 500 مليار جنيه للجهاز الحكومي، و750 مليار جنيه للهيئات الاقتصادية و250 مليار جنيه للشركات العامة، لافتًا إلى أن الاستثمارات الكلية بالخطة تشمل كذلك استثمارات خاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه بنسبة 59%.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أنه على المستوى العالمي، فإن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار الطاقة، في حال استمرارها لمدة عام تقريبًا، من شأنها أن تؤدي إلى تراجع معدلات النمو بنحو يتراوح بين 0.1% و0.2%، مع ارتفاع معدل التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس. وأضاف أن انعكاسات ذلك على الاقتصاد المصري قد تتمثل في انخفاض معدل النمو بنسبة تتراوح بين 0.2% و1%، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم بما يتراوح بين 2 و5 نقاط مئوية.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن شعار خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 يتمحور حول "الإنفاق الاستثماري"، مشيرًا إلى أن كل جنيه يتم توجيهه ضمن الخطة يستهدف تحقيق قيمة مضافة حقيقية، سواء من خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، أو تخفيف الأعباء المعيشية، أو إتاحة فرص جديدة. وأضاف أن الدولة تسعى من خلال هذه الرؤية إلى تعظيم كفاءة الإنفاق العام، وضمان توجيهه نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تعود آثارها الإيجابية بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وأضاف الوزير أن نسبة الاستثمارات العامة ضمن خطة العام المالي الجديد إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ نحو 17%، حيث تصل قيمة الاستثمارات إلى 3.7 تريليون جنيه مقارنة بناتج محلي إجمالي يُقدر بنحو 24.5 تريليون جنيه. وأشار إلى استهداف رفع هذه النسبة تدريجيًا لتصل إلى نحو 19% بحلول عام 2030، في إطار جهود الدولة لتعزيز معدلات الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وفي ختام كلمته بالمؤتمر الصحفي، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن ما تقدمه الحكومة اليوم يمثل مسارًا واضحًا لإعادة تشكيل الاقتصاد المصري، ليصبح اقتصادًا أكبر حجمًا، وأكثر انضباطًا في إدارته، وأكثر قدرة على الصمود أمام التحديات. وأوضح أن هذه الرؤية تهدف إلى تحسين جودة الخدمات، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وإتاحة فرص حقيقية لهم، حتى في ظل الظروف والتحديات الاقتصادية العالمية.





