مدبولي: الرئيس السيسي يوجه بإعادة عرض الموازنة لإضافة زيادات للصحة والتعليم
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بإعادة عرض مشروع الموازنة العامة مرة أخرى، عقب إدخال مزيد من الإجراءات المتعلقة بزيادة الدعم المخصص لعدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الزيادة المقبلة في الأجور ستكون زيادة كبيرة، موضحًا أنها ستكون أعلى من معدلات التضخم، في إطار توجه الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم القدرة الشرائية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل على اتخاذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية التي تستهدف تحقيق التوازن بين ضبط الأسعار وتحسين دخول العاملين، بما ينعكس إيجابًا على المواطنين خلال الفترة المقبلة.
وفي وقت سابق، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا مع أعضاء مجلس إدارة سوق العبور لتجارة الجملة، حضره الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندسة/ منى البطراوي، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، واللواء/ ممدوح شعلان، رئيس الجهاز التنفيذي لسوق العبور، وأعضاء مجلس إدارة السوق الممثلين عن التجار في السوق.
واستهل الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع، بالإشارة إلى أن تطوير وتنظيم أسواق الجملة يُعد أحد المحاور الرئيسية لضبط حركة تداول السلع، لما لها من دور محوري في تحديد اتجاهات الأسعار وضمان انسياب السلع بكفاءة، مؤكدًا استمرار الدولة في تحديث البنية التحتية والتنظيمية لهذه الأسواق، بما يعزز من قدرتها على دعم استقرار السوق وتحقيق الانضباط.
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور ابراهيم صابر، محافظ القاهرة، نبذة عن سوق العبور لتجارة الجملة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن السوق تعد إحدى أهم المشروعات القومية الحيوية التي أنشأتها الدولة لتنظيم تجارة الخضراوات والفاكهة، حيث تم افتتاحها في عام ١٩٩٤ لتكون بديلاً حضاريا للأسواق العشوائية القديمة، وتسهم في تحقيق الانضباط داخل منظومة تداول السلع الغذائية، ولذا فهذه السوق تعد بمثابة إنجاز قومي كبير ونقلة حضارية وسلوكية مهمة تم بناؤها على أحدث مستوى عالميّ لتكون الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وقد روعي في تصميمها طبيعة المجتمع المصري، وأنماط سلوكه وأساليب استهلاكه.
ولفت محافظ القاهرة إلى أن السوق نجحت في تقليل الفاقد في بعض المنتجات الزراعية من نسب مرتفعة كانت تصل إلى (٥٠-٦٠%) كانت تقدر بنحو 1.2 مليار جنيه سنويا، لتنخفض إلى معدلات عالمية تتراوح بين (3- 5 %)، على غرار الأسواق الأوروبية، وهو ما يعكس كفاءة منظومة التشغيل بها، مؤكدا استمرار محافظة القاهرة في تطوير هذه السوق ورفع كفاءتها التشغيلية والخدمية، بما يتناسب مع مكانتها كأكبر سوق لتجارة الجملة في المحافظة.
وأوضح الدكتور إبراهيم صابر أن سوق العبور تمثل محورا رئيسيا لتجارة الجملة للخضر والفاكهة والأسماك والغلال، وتخدم محافظات القاهرة الكبرى والمحافظات المجاورة، وتسهم في تحقيق توازن في الأسعار من خلال آلية العرض والطلب، فضلا عن دورها في توفير بيانات يومية دقيقة عن الأسعار والكميات لمختلف المنتجات والمحاصيل الزراعية، وغيرها من السلع والمنتجات الغذائية، مضيفا أن سوق العبور تضم منظومة متكاملة لتداول المنتجات والسلع الغذائية، تتمثل في رقابة صحية، وبيطرية، وتموينية، كما أن السوق توفر أسعارا استرشادية يومية تعزز الشفافية في حركة التداول.
وحول الدور المهم الذي تقوم به سوق العبور في المرحلة الراهنة، أشار محافظ القاهرة إلى أن السوق تعتبر أداة تنفيذية مهمة لدعم جهود الدولة في ضبط الأسواق، وزيادة المعروض من السلع، وتقليل حلقات التداول الوسيطة، بجانب دعم استقرار الأسعار للمواطنين، فضلا عن تعزيز الرقابة على جودة وتوافر المنتجات المختلفة، بما ينعكس على المواطن، مضيفا: تُدار سوق العبور بالشراكة مع ممثلين عن التجار في السوق وعددهم 9 تجار في مجلس الأمناء، ويتم اتخاذ القرارات التي تهم السوق بعد استطلاع آراء التجار.
وحول مقومات وإمكانات السوق، أشار المحافظ إلى أن السوق تتمتع بإمكانات كبيرة تؤهلها لتكون مركزا إقليميا للتجارة الغذائية، حيث تتميز بموقع استراتيجي على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي على بعد 4 كم من الطريق الدائري، وذلك على مساحة إجمالية تصل إلى ۳۰۰ فدان، وتضم بنية تحتية متكاملة تشمل: مناطق تداول، ومنطقة صناعية (فرز - تعبئة - تخزين)، ومناطق خدمات لوجستية وإدارية، وأكثر من ۲۰۰۰ محل وعنبر داخل السوق، كما أن السوق تعمل على مدار ٢٤ ساعة، وتتيح فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأكثر من ١٠٠ ألف عامل.





