السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

اكتشاف مصري يربك نظريات تطور القردة.. «مصريبثيكس» يتصدر ناشيونال جيوغرافيك

السبت 28/مارس/2026 - 12:37 ص
 مجلة ناشيونال جيوغرافيك
مجلة ناشيونال جيوغرافيك

سلطت مجلة ناشيونال جيوغرافيك الضوء على اكتشاف علمي مصري بارز يتمثل في حفرية نادرة لكائن يُعرف باسم مصريبثيكس (Masripithecus moghraensis)، عُثر عليها في وادي المغرة شمال مصر.


وتتكون الحفرية من فك سفلي وأسنان متحجرة يعود تاريخها إلى نحو 18 مليون عام، ما يجعلها أقدم من التقديرات السابقة لانتشار أسلاف القردة العليا، ويطرح رؤية جديدة حول أصولها وهجرتها.


تحدي النظريات القديمة
أوضح التقرير أن هذا الاكتشاف يقوّض الاعتقاد السائد بأن شرق إفريقيا هو الموطن الوحيد لنشأة القردة العليا، حيث يشير إلى احتمال نشأتها في شمال القارة قبل انتقالها لاحقًا إلى أوراسيا خلال عصر الميوسين.

 

وأكدت الباحثة شروق الأشقر أن هذا الكائن يُعد من أقرب النماذج للسلف المشترك لجميع أشباه البشر (Hominoids)، والتي تضم الشمبانزي والغوريلا والإنسان.


كواليس الاكتشاف


قاد البعثة عالم الحفريات هشام سلام خلال رحلة استكشافية في 2024، حيث تم العثور على أجزاء الحفرية في ظروف صعبة داخل بيئة صحراوية.
ووصفت المجلة لحظة الاكتشاف بأنها استثنائية، بعدما تبيّن أن قطعتين متحجرتين تعودان لفردين مختلفين من نفس النوع، ما عزز من أهمية الكشف العلمي.
دلالات علمية وهجرة القردة


تشير الخصائص التشريحية للحفرية، مثل سماكة مينا الأسنان وتكوينها، إلى تكيف هذا الكائن مع بيئة غابات رطبة، مع نظام غذائي يعتمد على الفواكه والبذور الصلبة.


ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يعيد رسم مسارات هجرة القردة العليا، مرجحين انتقالها من شمال إفريقيا إلى أوروبا وآسيا عبر جسور برية ظهرت نتيجة انخفاض مستويات البحار.


إشادة دولية


حظي الاكتشاف بإشادات واسعة من علماء دوليين، بينهم ديفيد ألبا، الذي أكد أن السجل الأحفوري كان منحازًا جغرافيًا، وأن هذا الكشف يسهم في تصحيح فهم تطور القردة.


كما أعربت إلين ميلر عن دهشتها من الحالة الممتازة للحفرية، مشيرة إلى أنها تفتح آفاقًا جديدة لرسم خريطة تطور أشباه البشر.