خسائر حادة في وول ستريت.. وداو جونز يدخل مرحلة التصحيح وسط مخاوف الحرب والتضخم
تراجعت الأسهم الأمريكية بشكل ملحوظ بنهاية تعاملات الجمعة، مع دخول مؤشر داو جونز رسميًا في مرحلة التصحيح، في ظل تصاعد القلق بين المستثمرين بشأن استمرار الحرب مع إيران وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم.
وهبط المؤشر الصناعي بنحو 793 نقطة، بنسبة 1.73%، ليغلق عند 45,167 نقطة، منخفضًا بنحو 10% عن أعلى مستوياته التي سجلها في فبراير الماضي.
كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.67%، بينما هبط مؤشر ناسداك بنسبة 2.15%، لتغلق المؤشرات الثلاثة عند أدنى مستوياتها منذ أغسطس، وفق تقارير إعلامية.
ودخل مؤشر ناسداك بالفعل منطقة التصحيح بعد انخفاضه بأكثر من 12.5% عن أعلى مستوى قياسي له في أكتوبر، متأثرًا بتراجع أسهم التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وعلى مدار يومين، فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 3.4%، مسجلًا أكبر خسارة له منذ أبريل، كما تراجع بنحو 8.74% عن ذروته في يناير، ليقترب بدوره من دخول مرحلة التصحيح.
في المقابل، قفزت أسعار النفط بشكل لافت، حيث ارتفع خام برنت – المعيار العالمي – بنسبة 4.22% ليصل إلى 112.57 دولارًا للبرميل، فيما صعد الخام الأمريكي بنسبة 5.46% ليقترب من حاجز 100 دولار، مدفوعًا بتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية.
كما شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا، إذ وصل العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.48% قبل أن يتراجع قليلًا، في حين اقترب العائد على السندات لأجل 30 عامًا من مستوى 5%، ما يعكس توقعات باستمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.
وارتفع أيضًا مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%، مستفيدًا من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات يمثل ضغطًا مزدوجًا على الأسهم، ما يدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في سوق الأسهم، خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة بالتوترات الدولية.





