"بسبب فاتورة الطاقة".. هل تتجه الحكومة لإقرار العمل "أونلاين" يومين أسبوعيًا لموظفي الدولة؟ (خاص)
تدخل الدولة مرحلة جديدة من "إدارة الأزمات"، حيث تتقاطع الضغوط الجيوسياسية الناجمة عن الصراع الإقليمي مع تحديات اقتصادية داخلية فرضت على الحكومة تبني استراتيجية تقشفية، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ "مصر تايمز" عن استقرار الحكومة على تطبيق نظام العمل "أونلاين" (عن بعد) لمدة يومين أسبوعيًا للعاملين بالجهاز الإداري للدولة.
ما هي الأسباب الدافعة لتبني نظام العمل "أونلاين" في هذا التوقيت؟
أوضحت "المصادر" أن هذا المقترح يأتي كجزء من استراتيجية أوسع تدرسها الحكومة حاليا لتقليل استهلاك الطاقة داخل المباني الإدارية، وخفض المصروفات التشغيلية اليومية، في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.
تهدف هذه الخطوة إلى موازنة النفقات مع الحفاظ على معدلات الأداء الحكومي، خاصة بعد تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في 18 مارس 2026، والتي أكد فيها أن الدولة تدرس بجدية تفعيل منظومة العمل عن بعد لمواجهة التداعيات المرتبطة بالأزمات الإقليمية والدولية.
متى يبدأ التطبيق الفعلي وما هي القطاعات المستثناة؟
من المتوقع الإعلان رسمياً عن القرار خلال الساعات القليلة المقبلة، على أن يبدأ التطبيق بشكل تدريجي لتقييم التجربة وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
بحسب تصريحات رئيس الوزراء، فإن هذا النظام سيستثني "الأعمال الإنتاجية والصناعية والصحية"، نظراً لطبيعة عملها الميدانية التي تتطلب وجودا فعليا، بينما سيشمل القطاعات الإدارية التي تسمح طبيعة وظائفها بالعمل الرقمي.
كيف تخطط الحكومة لخفض استهلاك الطاقة في المباني والشوارع؟
إلى جانب العمل "عن بعد"، تعتزم الحكومة تطبيق إجراءات صارمة لترشيد الكهرباء حيث أشار رئيس الوزراء إلى أنه مع انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، سيتم إنهاء العمل بكافة المصالح الحكومية في تمام الساعة السادسة مساء مع إغلاق أضواء المباني بالكامل.
كما سيستمر العمل على تخفيض إضاءة الشوارع، وإرجاء المشروعات القومية التي تستهلك كميات ضخمة من السولار، في محاولة لتخفيف العبء عن ميزانية الطاقة وتوفير العملة الصعبة.
هل تلعب التوترات الجيوسياسية دورا في صياغة هذه القرارات؟
تأتي هذه التحركات الحكومية في سياق "إدارة الأزمات" الناتجة عن الاضطرابات العالمية والحرب القائمة في المنطقة (أمريكا وإسرائيل ضد إيران)، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة عالمياً.
وتسعى القاهرة من خلال هذه "الأجندة التقشفية" إلى تحصين الاقتصاد المحلي ضد الهزات الخارجية، عبر تقليص الفاتورة الاستيرادية للمواد البترولية وتوجيه الموارد المتاحة للقطاعات الأكثر احتياجاً





