الجمعة 27 مارس 2026 الموافق 08 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

الدولار قرب أعلى مستوياته مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة

الجمعة 27/مارس/2026 - 07:29 م
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي

استقر الدولار الأميركي، اليوم الجمعة، بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أشهر، مدعومًا بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي للأزمة.

وشهدت الأسواق أسبوعًا مضطربًا، في وقت مدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب المهلة الممنوحة قبل استهداف منشآت الطاقة في إيران حتى أبريل المقبل، وسط تضارب الروايات بين واشنطن وطهران بشأن فرص التهدئة.

كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، وهو ما زاد من قلق المستثمرين وأضعف الآمال في إنهاء قريب للصراع.

طلب متزايد على الدولار

وأدى هذا التصعيد إلى تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن، خاصة مع تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بنهاية العام نتيجة ضغوط التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

ووفقًا لبيانات الأسواق:

استقر الين الياباني قرب مستوى 160 مقابل الدولار، مسجلًا 159.58.
ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1540 دولار.
سجل الجنيه الإسترليني استقرارًا عند 1.3339 دولار.

وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن استمرار الصراع يعزز قوة الدولار، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يضغط على عملات الدول المستوردة للطاقة مثل الين واليورو.

تحركات العملات والسندات

وتراجع الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى في شهرين قبل أن يتعافى قليلًا، فيما بقي الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوياته منذ يناير.

في المقابل، انخفض مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 99.83، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 2.2%، وهي الأكبر منذ يوليو الماضي.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية:

العائد على السندات لأجل عامين بلغ 3.9899%.
العائد على السندات لأجل 10 سنوات سجل 4.4278%.
توقعات السياسة النقدية

وبحسب تقديرات الأسواق، تتجاوز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية 25 نقطة أساس في ديسمبر 40%، في تحول ملحوظ مقارنة بتوقعات سابقة كانت ترجّح التيسير النقدي.

كما يُتوقع أن يتجه كل من بنك إنكلترا والبنك المركزي الأوروبي إلى تشديد سياساتهما النقدية.

مخاوف من تباطؤ اقتصادي

وحذر محللون في كابيتال إيكونوميكس من أن أي اضطراب طويل في إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي، ويرجح دخول الاقتصاد في دورة أوسع من التشديد النقدي، بما يتماشى مع سيناريوهات الركود.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، مع ارتباط تحركات العملات بشكل وثيق بتطورات المشهد الجيوسياسي وأسعار الطاقة عالميًا.