الجمعة 27 مارس 2026 الموافق 08 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

حقيقة وجود تمثال ثاني لـ«أبو الهول» تحت الأرض

الجمعة 27/مارس/2026 - 04:05 م
أبو الهول
أبو الهول

أثار تقرير نشرته صحيفة Daily Mail البريطانية حالة من الجدل داخل الأوساط الأثرية، بعد تناوله فرضية جديدة تشير إلى احتمال وجود تمثال ثانٍ لـأبو الهول مدفون أسفل هضبة الجيزة، وذلك استنادًا إلى نقوش قديمة وبيانات حديثة من تقنيات المسح.

حقيقة وجود تمثال ثاني لـ«أبو الهول» تحت الأرض

وذكر التقرير أن لوحة الحلم الشهيرة الواقعة بين قدمي تمثال أبو الهول، والتي ترجع إلى عهد الملك تحتمس الرابع، قد تُظهر وفق بعض التفسيرات البحثية شكلين للتمثال، ما يدعم فرضية وجود نسخة أخرى مدفونة.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث الإيطالي Filippo Biondi خلال ظهوره في أحد البرامج، أن فريقه توصل إلى ما وصفه بتطابق هندسي دقيق بين مواقع الأهرامات وتمثال أبو الهول الحالي، ما يقود إلى نقطة مقابلة يُحتمل أن تخفي تمثالًا آخر.

حقيقة وجود تمثال ثاني لـ«أبو الهول» تحت الأرض

وأشار إلى أن الفريق اعتمد على تقنيات رادار متطورة عبر الأقمار الصناعية، قادرة على رصد التغيرات الدقيقة تحت سطح الأرض، مؤكدًا أن النتائج الأولية كشفت عن وجود كتلة ضخمة مدفونة أسفل الرمال، بارتفاع يقارب 180 قدمًا، ويُرجح أنها ليست تكوينًا صخريًا طبيعيًا.

حقيقة وجود تمثال ثاني لـ«أبو الهول» تحت الأرض

وأضاف أن بيانات المسح أظهرت وجود ممرات رأسية وأفقية تحت الأرض، تشبه إلى حد كبير تلك المكتشفة أسفل تمثال أبو الهول الحالي، ما يعزز فرضية وجود تناظر هندسي واضح بين الموقعين.

ولم تتوقف التفسيرات عند هذا الحد، إذ طرح الباحث احتمال وجود منشأة ضخمة ممتدة أسفل هضبة الجيزة بالكامل، مشيرًا إلى أن الدراسات لا تزال مستمرة لتحليل النتائج بشكل أكثر دقة.

وتعود هذه الفرضية في الأصل إلى سنوات سابقة، حيث كان عالم المصريات بسام الشماع قد طرح فكرة مشابهة، مستندًا إلى نصوص تاريخية وأساطير قديمة تحدثت عن تعرض تمثال أبو الهول لصاعقة قد تكون دمرت جزءًا منه أو تمثالًا آخر.

حقيقة وجود تمثال ثاني لـ«أبو الهول» تحت الأرض

في المقابل، رفض عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق زاهي حواس هذه الفكرة أكثر من مرة، مؤكدًا أن المنطقة خضعت لعمليات تنقيب مكثفة ولم يتم العثور على أي دليل يدعم وجود تمثال إضافي.

وأوضح التقرير أن الباحثين حددوا موقعًا محتملًا على الجانب المقابل من الهضبة، من خلال رسم خطوط هندسية تربط بين هرم خفرع وتمثال أبو الهول، ثم عكس هذه الخطوط من مركز الهرم الأكبر، ما قاد إلى نقطة يُعتقد أنها تخفي التمثال المفترض.

حقيقة وجود تمثال ثاني لـ«أبو الهول» تحت الأرض

كما كشفت صور الأقمار الصناعية عن وجود تلة مرتفعة في هذا الموقع، يرى الفريق أنها قد تكون غطاءً للتمثال المدفون، خاصة أن تمثال أبو الهول الحالي يقع في منطقة منخفضة مقارنة بباقي الهضبة.

ورغم هذه المؤشرات، شدد الباحث الإيطالي على أن النتائج لا تزال أولية، وتتطلب تنفيذ دراسات ميدانية دقيقة بالتعاون مع متخصصين في الجيولوجيا، قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن إزالة بعض الطبقات الصخرية وفتح الممرات المكتشفة قد يمهد الطريق للكشف عن شبكة تحت أرضية واسعة، قد تسهم في إعادة تفسير جانب من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.